Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب هشام بن شعبة:

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 987, entry [4027]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

Open narrator profile: Muhammad bin 'Abdur Rahman b. Abi Dh'ab
page 987, entry [4027]Open original source
٣٩٣٠ - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب هشام بن شعبة: الإمام، أحد الأعلام، أبو الحرث القرشي، العامري، المدني، ولد سنة ثمانين، وأمه برهية ابنة عبد الرحمن بن أبي ذئب، أخت الحرث، يروي عن أخيه المغيرة الآتي، وخاله الحرث بن عبد الرحمن القرشي، وعكرمة، وشعبة مولى ابن عباس، وشرحبيل بن سعد ونافع وأسيد بن أبي أسيد البراد وسعيد المقبري وصالح مولى التؤمة، والزهري، ومسلم بن جندب والقاسم بن عباس ومحمد بن قيس وخلق، وعنه يحيى القطان، وحجاج الأعور وشبابة وأبو علي الحنفي وابن المبارك وابن أبي فديك وأبو نعيم وآدم بن أبي أياس وأحمد بن يونس، وعاصم بن علي، والقعنبي وأسد بن موسى وعلي بن جعد وكثيرون، قال أحمد: كان يشبه بسعيد بن المسيب، لم يخلف مثله، كان أفضل منمالك، إلا أن مالكا أسد تنقية للرجال منه، ولما بلغه أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعان بالخيار، قال: يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم قال أحمد: هو أورع وأقول بالحق منه … انتهى، وقد هجره مالك لما نسب إليه من القدر، وكلهم أئمة ﵃ أجمعين ونفعنا بهم وبعلومهم، وقال الواقدي فيما رواه ابن سعد عنه: كان من أورع الناس وأفضلهم ورمي بالقدر ولم يكن قدريا، فإنه كان ينفي قولهم ويعيبه، ولكن كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئا وإن مرض عاده، فكانوا لهذا وشبهه يتهمونه بذلك، وقال مصعب: معاذ الله أن يكون قدريا إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا القدرية وضربوهم ونفوهم فجاء قوم منهم فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب فقيل هو قدري لذلك، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط، قال الواقدي: وكان يصلّي الليل أجمع ويجتهد في العبادة، ولو قيل له إن القيامة تقوم غدا، كان فيه مزيد من الاجتهاد، وأخبرني أخوه: أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما، ثم سرد الصوم، وكان شديد الحال يتعشى الخبز والزيت وله قميص وطيلسان يشتي فيه ويصيف ولا يغيره شيبة، وكان من أشد الناس صرامة وقولا بالحق ويحفظ حديثه، لم يكن له كتاب، ويروح إلى الجمعة باكرا فيصلي حتى يخرج الإمام، ورأيته يأتي دار أجداده عند الصفا فيأخذ كراءها، ولما خرج محمد بن عبد الرحمن بن حسن لزم بيته إلى أن قتل محمد، وكان الحسن بن زيد الأمير يجري عليه كل شهر خمسمائة دينار، وقد دخل مرة على عبد الصمد بن علي والي المدينة فكلمه في شيء فقال له: إني لا أراك مرائيا فأخذ عودا وقال: من أدائي؟ فو الله للناس عندي أهون من هذا، ولما ولي جعفر بن سليمان المدينة بعث إليه بمائة دينار فاشترى منها شابا كرديا بعشرة دنانير، فلبسه غمرة وقدم به عليهم بغداد فلم يزال به حتى قبل منهم فأعطوه (يعني الدولة) ألف دينار، فلما رد مات بالكوفة … انتهى، ولما حج المهدي ودخل مسجد الرسول ﷺ لم يبق أحد إلا قام، إلا هو فقال له المسيب بن زهير: قم هذا أمير المؤمنين فقال: إنما تقوم الناس لرب العالمين فقال له المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة في رأسي، وقال لأبي جعفر المنصور: هلك الناس فلولا أغنيتهم من الفيء فقال: ويلك لولا ما شددت من الثغور لكنت تؤتى في منزلك فتذبح فقال: قد سد الثغور وأعطى الناس من هو خير منك، فنكس المنصور رأسه وقال: هذا خير أهل الحجاز، بل قال له: ما تقول في أنك لجائر، فأخذ الربيع بلحيته، فكفه المنصور ووبخه وأمر له بثلاثمائة دينار، ولذا قال أحمد: إنه لم يهله أن قال لأبي جعفر الحق حيث قال له: الظلم ببابك فاش، قال أبو جعفر: دعا الرشيد فقهاء أهل المدينة وهو ومالك فيهم، وسألهم عن سيرته فكلهم قال: ما حضره من تحسين ما هو عليه، وابن أبي ذئب ساكت فسأله عن ذلك، فقال: إن رأي أمير المؤمنين أن يعفيني فعل فقال له: بل أسألك أن تصدقني فقال: أما إذا سألتفإني أراك ظالما عسوفا قعدت في أمر ليس لك وغصبته عمن هو له بحق ثم تأخذ الأموال من حيث لا تحل وتنفقها فيما لا يرضي الله ورسوله، ولو وجدت أعوانا أطلقتك من هذا الأمر، وأدخلت فيه من هو أنصح لله والمسلمين منك. فأطرق الرشيد برأسه، قال مالك: وضممت إلى ثيابي أن لا يصيبني من دمه فرفع الرشيد رأسه فقال: أما أنك أصدق القوم، ثم قال لهم: قوموا، وأضعف لأبي ذئب في العطية وكان ﵀ فقيه النفس، قال الشافعي: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب، وترجمته محتملة للتطويل، خرج له الأئمة، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري والخطيب وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وغيرها، مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة، عن تسع وسبعين سنة بعد الفراق من بغداد، وقد أثنى المهدي جائزته.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي ذئب هشام

    محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب هشام بن شعبة:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    المدني

    المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب هشام بن شعبة: الإمام، أحد الأعلام، أبو الحرث القرشي، العامري، المدني، ولد سنة ثمانين، وأمه برهية ابنة عبد الرحمن بن أبي ذئب، أخت الحرث، يروي عن أخيه المغيرة ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المدني

    المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب هشام بن شعبة: الإمام، أحد الأعلام، أبو الحرث القرشي، العامري، المدني، ولد سنة ثمانين، وأمه برهية ابنة عبد الرحمن بن أبي ذئب، أخت الحرث، يروي عن أخيه المغيرة ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
423923
Book record
shamela-7434
Source record
312098
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate