page 945, entry [3854]Open original source
٣٧٥٧ - محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد: الشمس أبو الأيادي بن الجمال أبي الثناء، المدني، الشافعي، والد الصفي أحمد وعبد السلام الماضيين، ويعرف بالكازروني، وكان شيخا، صالحا، قدوة، ناسكا (فيما وصفه ثاني ولديه) ووصف والده: بالشيخ الأجل المرحوم، مات في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ودفن بالبقيع مجاري رجلي إبراهيم بن النبي ﷺ … أرخه ابنه محمد الآتي، قال: ومات وهو يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وأثنى عليه ابن فرحون، وأنه من الخيار، ممن كان يسكن رباط الششتري، ومن أخص الناس بالصفي أبي بكر السلامي بحيث انتفع بصحبته وانتفع الشيخ به وبمساعدته في إنشاء الربط وعمارتها، وكان يحكى عن الشيخ غرائب من المقامات الجليلة والخصال الحميدة واقتبس صاحب الترجمة من بركاته ودعائه حتى وجد أثر ذلك في أولاده فرزق ذرية صالحين: كالصفي أحمد والعز عبد السلام، ثم قال: وقد صحبته سفرا وحضرا، ماشيا وراكبا، فما رأيت في الأصحاب مثله في سعة خلقه وطول صبره وحسن عشرته وطيب نفسه في إنفاقه وحسن ظنه في رفاقه، ولو كانوا قطاع طريق، رأيته يسلم المال الكثير للجمالين من أهل الصقرا ويأمنهم عليه ويغيب عنه وهو تحت أيديهم فلا يتهمهم، ومع هذا تجده محفوظا في نفسه وماله، وكان لا يرد من أراد منه قرضا أو معاملة، ويعامل الناس على حسب أخلاقهم، لم أره ضيق على غريم وحبسه، وله الأموال العظيمة على صعاليك المدينة وإذا طلبوا منه زيادة زادهم وصبر عليهم، ولقد كلمته في هذا فقال: من كان لي عنده شيء بقي لك حرصت على رأس المال، وما بقي إليّ جاء في الدنيا وإلا فهو لي في الآخرة ولهذا أحفظه الله تعالى في ذريته .. ﵀ وإيانا.