page 863, entry [3621]Open original source
٣٥٢٦ - كثير عزة: وهو أبو صخر بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي، المدني، الشاعر الشهير، أحد عشاق العرب المشهورين، وله مع محبوبته حكايات وتوادد وأمور مشهورة، وأكثر شعره فيها، وترجمته طويلة وكتبته هنا لأن فيها أنه كان له غلام عطاربالمدينة وربا باع بالنسيئة فذكر حكاية، وفيها أيضا أنه كان بمصر وعز بالمدينة فاشتاق إليها فسافر للاجتماع بها، وقدم الشام ومدح عبد الملك بن مروان وغيره، وكان شيعيا يقول بتناسخ الأرواح ويقرأ في ﴿أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ،﴾ وكان ..... بالرجعة (يعني رجعة علي من الدنيا)، ونسب لعزة لحبه لها وتغزله فيها، وقال عبد الله بن أبي إسحاق: إنه كان أشعر أهل الإسلام، زاد غيره: وكان فيه خطل وعجب، وله عند قريش منزلة وقدر، وكان قليلا دميما، فلقيته امرأة فقالت: من أنت؟ فقال: كثير عزة، فقالت: تسمع بالمعدي خير من أن تراه، فقال: ...... أنا الذي أقول: فإن إلها معروف العظام فإنني … إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن قالت: وكيف تكون بالقوم وازنا وأنت لا تعرف إلا بعزة، قال: والله لأن قلت ذلك لقد رفع الله بها قدري وزين بها شعري … لكما قلت: وما روضة بالحسن ظاهرة الثرى … يمج الندى جثحانها وبهارها بأطيب من أراد أن عزة موهنا … وقدت بالمندل الرد نارها من الخفرات البيض لن تلق شقوة … وبالحسب المكنون صاف بحارها فإن بدرت كانت لعينيك قرة … وإن غبت عنها لم يعممك عارها مات في سنة خمس ومائة، هو وعكرمة في يوم واحد فلم يوجد لعكرمة من يحمله واختلف قريش في جنازة قريش، وقيل مات سنة خمس.