page 843, entry [3530]Open original source
٣٤٣٧ - الفضل بن قاسم بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا الحسيني: وباقي نسبه في جماز، اجتمع آل جماز بعد موت سعد بن ثابت بن جماز، وأجمعوا على تقديمه وحلفوا له على الطاعة والنصرة، وخطب له، وتوجه مانع بن علي إلى السلطان يستنجز له مرسوما فأجيب، ووصل بالخلعة والتقليد في جمادي الآخرة، وقرئ منشوره على دكة المؤذنين، واستمر إلى أن مرض مرضا شديدا، ومات في سادس عشرى ذي القعدة سنة أربع وخمسين وسبعمائة، ودفن في قبة الحسن والعباس، وكان شهما، شجاعا، مقداما، مهيبا، سائسا، ذا رأي صلب وغورودهاء، ومعرفة بالأمور، وهو الذي أكمل الخندق الذي كان ابتدأ بعمله سعد المذكور حول السور، واستقر بعده مانع المذكور، قال ابن فرحون، وقال المجد: كان أميرا كميا ومريرا حريا وصنديدا سريا، وعميدا عبقريا، وسندريا بالزعامة حريا، وذا دهاء في الأمور حوليا قلبيا، ولي إمارة المدينة بعد وفاة سعد بن ثابت في شهر ربيع الآخر عام اثنتين وخمسين وسبعمائة، اجتمع آل جماز وأجمعوا على تقديمه، واتفقوا على رئاسته لحديثه وقديمه وحالفوه على النصرة والطاعة وعاقدوه على تنفيذ أوامره المطاعة، وخطب على المنبر باسمه الخطيب ونشر من عدليه على الرعية أطيب طيب، وتوجه مانع بن علي إلى السلطان لاستنجاز منشور يتضمن مضاء هذا الشأن، فلما دخل مصر ودخل بالخبر إلى القلعة، ورسم له بالتقليد والخلعة، ووصل بهما في جمادي الآخرة، فتضاعف في ولايته مفاخرة الفاخر، واستمر في ولايته إلى آخر عام أربعة وخمسين، فمرض مرضا شديدا، ثم ألقى منه البرحين، وتوفي في ذي القعدة بعد مضي ستة وعشرين، ودفن بقبة الحسن والعباس، وفقد من أخلاقه الناس ما أزرى على ....... ، وهو في درر شيخنا.