page 827, entry [3421]Open original source
٣٣٣٠ - عمر بن الأعمى: والد محمد وإخوته، قال ابن فرحون: هو الفقيه الذكي النبيل سراج الدين، كان من المؤذنين من الذين ساووا بين إخوانهم وشرفوا بعقولهم وآدابهم، وكان خلطا فكها حسن القراءة والصوت، أديبا مؤدبا مجيدا، مليح الخط، جود عليه أكثر أولاد المجاورين، وكثرت مساعدته للإخوان عند الشرفاء والأمراء، وقضاء الحوائج عندهم لنفسه ولغيره، وكان محببا إليهم، مكرما لديهم، يجسر على الأمراء بالكلام ويقول الجد في سورة المزاح، مات سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وترك أولادا أكبرهم المشار إليه كما سيأتي، وقال ابن صالح: أخذ الآذان بعد ابن خالي محمد بن عبد الرحمن، واستمر فيه حتى مات، فخلفه فيه أولاده ثم حفيده أحمد، وقالالمجد: من المنعوتين بالفطانة واللباقة، الموصوفين بالركابة والحذاقة، لا يمل الجليس من جميل عشرته ومجاورته، ولا يمل الخليط من حسن خلطته ومجاورته، يتغنى في القرآن بصوت عبر الجماد وينغم فيه بنغمة بحر في الصم الصلاة، ويكتب خطأ بحال الوشي الخبير، ويضاهي في جنة الروض البصير، كتب أكثر أولاد المجاورين وسور أياديهم من براءة براعته بالأساور والزين، قربه الأشراف منهم وأكرموه وفخموا قدره وعظموه، وعرف باعتبار القول عندهم وقبول الشفاعة كتب الله المسلمين بقاعه، قضى جملا جليلة من حاجات الإخوان ودفع عن المجاورين شرور السعادة الخوان، وترك أولادا نجباء مؤذنين، وتوفي في عام أربع وثلاثين.