page 827, entry [3420]Open original source
٣٣٢٩ - عمر بن الغراف السراج اليماني: قال الابن صالح: هو الشيخ الصالح الإمام العالم، المقدم في التدريس والفضيلة، حج مرارا، وجاور بالمدينة مع أمه ثم مرة بعد ذلك في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وكان اتفق أنه أخذ فألا في المصحف وهو في بلده بسبب سفره إلى الحرمين، فخرج له قوله تعالى: ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ،﴾ قال: فحملت الجميع وأتيت بهم، وذلك في ولاية الأشرف الأميوطي، واجتمع به وأثنى على فضله وفضيلته، وأشار عليّ بصحبته والقراءة عليه في الفقه، فلزمته حتى قرأت عليه جميع المغني بحثا، واستفتح هو نسخة من المصحف العثماني-الذي بقبة الحرم-على سطوره وكيفيته ورحل بها إلى اليمن، وقال لي: إنه حفظ من المذهب إلى التيمم، ولو تمكنت من الدرس في العلوم لفعلت، وكان مستحضرا للمذهب ولفضائل كثيرة في علوم شتى، من حديث وتفسير وأصول وغرائب من النظم والآداب والحكايات النافعة، حتى إن الملك المجاهد قدمه للتدريس في مدرسته، ولما رجع إلى بلده استقر في نظر بعض المدارس، إما الخانقاه المظفرية أو المنصورية، ثم انقطع عن الناس وأحب العزلة.