page 815, entry [3372]Open original source
٣٢٨١ - عمر بن عبد العزيز بن بدر السراج: السابقي نسبة لمولى أبيه أحد خدام الحرم النبوي، كاتب الحرم وابن كاتبه ووالد محمد وعبد الله، والماضي أبوه، قرأ القرآن واشتغل في حفظ المنهاج وغيره، وسمع عن أبي الفرج المراغي، وحضر دروس الشهاب الأبشيطي والسيد الطباطبي، وكان يقرأ في سبعة، وتدرب بعبد القادر بن محمد بن يعقوب، واختص بمشايخ الحرم سيما مرجان التقوي فإنه زاد احتواؤه عليه، ونسب إليه إحداث مراسيم بما يريده، مع اتهامه باختلاس مال لياقوت الجلباني الحبشي (أحد الخدام)، وبالتمالي على قتل الزكوي القاضي وبغير ذلك، فسجنه الأشرف قايتباي مرة بعد أخرى، إحداهما في المقشرة، ودام فيها نصف سنة بعد ضربهبالمقارع وذلك في سنة ست وثمانين وثمانمائة وقبلها، ثم خلص بعد وشرط عليه عدم السفر إلا بإذن إلى أن دخل المدينة صحبة البدري أبا البقاء بن الجيعان وبعنايته سنة تسع وثمانين فدام بها سنة، ولم ير من شيخنا ما يعجبه فرجع إلى القاهرة، ثم عاد في آخر سنة إحدى وتسعين مع شيخها الأمير شاهين، وكان الحل والربط بيده الانقضاء عمر أياس، فرافع فيه صندل الخشقدمي الخازندار بالحرم في أول سنة سبع، فبرز المرسوم بالقبض عليه فاختفى، وتوجه سرا ليدخل القاهرة أو غيرها فبلغه الطاعون فعاد إلى مكة، فأقام بها إلى موسمها، وكان يحضر بمكة عندي، بل تردد إليّ بالقاهرة غير مرة، ثم رجع به شاهين الجمالي، لكونه توصل به إلى أشياء فمات، ثاني يوم دخوله المدينة، حادي عشر ذي الحجة منها عن اثنتين وخمسين أو نحوهما تقريبا، وكان ذا همة وإقدام وعدم مهابة وصبر وتجلد وتخشع، مع التؤدة وحسن السفارة والتوصل إلى مقاصده على أي وجه كان، ومساعدة من يستنزل به من عدو أو صديق، كثير المعاملة لأمراء المدينة ومداخليهم، وطواعيته فيما يتوجه إليه بانقياد الحكام له فضلا عن من دونهم، ولد دار وسعها وجددها شرقي المسجد ونخل وأراضي وغير ذلك، عفا الله عنه وإيانا.