page 727, entry [3048]Open original source
٢٩٥٧ - العرباض بن سارية: أبو نجيح، وقيل: أبو الحارث، الفزاري السلمي، أحد أصحاب الصفة بالمسجد النبوي من الصحابة، والبكائين الذين نزل فيهم ﴿٩٢:٩ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ، حَزَناً أَلاّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ،﴾ سكن حمص، وروى عن النبي ﷺ وأبي عبيدة عامر بن الجراح، وعنه: ابنته أم حبيبة وجبير بن نفير وأبو رهم السماعي وعبد الرحمن بن عمرو السلمي ويحيى بن أبي المطاع وخالد بن معدان والمهاجر بن حبيب وحجر بن حجر وحبيب بن عبيد وآخرون، قال: لولا أن يقال: فعل أبو نجيح (يعني: نفسه) لألحقت مالي بسبله، ثم لحقت واديا من أودية لبنان، فعبدت الله حتى أموت، وكان يدعو «اللهم كبرت سني، ووهن عظمي فاقبضني إليك»، فبينا هو بمسجد دمشق يصلي ويدعو بذلك، إذا هو بفتى شاب من أجمل الناس، وعليه دواج أخضر: فقال: ما هذا الذي تدعو به؟ فقلت له: فكيف أدعو يا ابن أخي؟ فقال قل: «اللهم أحسن العمل، وبلغ الأجل»، فقلت له: فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا رقيابيل الذي يسل الحزن من صدور المؤمنين، ثم التفت فلم أجد أحدا، ومات سنة خمس وسبعين، وهو في التهذيب وأول الإصابة وغيرهما مطول.