page 648, entry [2709]Open original source
٢٦١٨ - عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: العباسي الهاشمي، عم المنصور أبو جعفر، قال ابن عساكر: إنه ولي المدينة ثم البصرة للمنصور ثم وليها للرشيد، وكذا ولي إمرة مكة والطائف في سنة سبع وأربعين دخل على عبد الصمد (هذا) وهو والي المدينة وكلمه في شيء، قال له عبد الصمد: إني لأراك مرائيا إلى آخره، وقال أحمد بن كامل القاضي: كان فيه عشر خصال، كان في القعود يناسب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وحج بالناس يزيد بن معاوية سنة خمسين، وحج عبد الصمد بالناس سنة مائة وخمسين وهو ويزيد في النسب سواء وبينهما مائة سنة، فإن يزيد: هو ابن معاوية بن أبي سفيان (صخر) بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وعبد الصمد: هو ابن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فبين كل منهما وعبد مناف خمسة آباء، وكانت أسنانه قطعة واحدة قبل أن يثغر، وكان عم كل من المنصور والهادي والرشيد، قال يوما للرشيد: يا أمير المؤمنين، هذا المجلس اجتمع فيه عم أمير المؤمنين وعم عمه وعم عم عمه، وذلك: أن سليمان بن أبي جعفر: عم الرشيد والعباس بن محمد بن علي: عم سليمان وعبد الصمد بن علي: عم السفاح، وتلخيص ذلك: أن عبد الصمد: عم عم عم الرشيد لأنه عم جده، روى عبد الصمد عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «إن البر والصلة ليطيلان الأعمار ويعمران الديار ويثريان الأموال ولو كان القوم فجارا»، وله غير ذلك من الأحاديث، وكانت قدمه ذراعا بلا سواد، وليس في الأرض هاشمية إلا وهو محرم لها، وهو أعرق الناس في العمى لأنه: أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى، وكان طرح ببيت فيه ريش فطارت ريشة فسقطت في عينه فعمي، قال الزبير بن بكار: عن محمد بن الحسن: حج يزيد بن معاوية بالناس سنة خمسين وحج عبد الصمد بالناس سنة إحدى وسبعين ومائة، فبينهما مائة وإحدى وعشرون. وهما في الاتصال بعبد مناف سواء في آباء قليلة العدد، قال الزبير: وعبد الصمد وإسماعيل بن محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة وعبيد الله بن عروة بن الزبير ورثوا آخر من بقي من بني عبد مناف بن قصي في القعود، قال الزبير:ولعبد الصمد يقول داود بن سلم يمدحه إذ كان واليا على المدينة: استهلي بأطيب قطر من كل قطر … بالأمير الذي به تغبطينا بالذي إن أمنت نومك الأم … ن وإن خفت نمت لا توقظينا استمع ..... خطبك ابتدارا … جمعت شدة وعنفا ولينا نازعتني إليك لا مكرهات … مثلما استكره السباق الحرونا لم يضرها الغيث إن غاب عنها … وثوى في ضريح رمس رهينا لا ولا جرول ولا ابن ضرار … وهم عندنا اللذا ابن اللذينا وقال عاقبة بن شبيب: إن عبد الصمد مات بأسنانه التي ولد بها، وكان خرج مع أخيه عبد الله (حين خالف على المنصور) وجعله ولي عهده، مات في سنة خمس وثمانين ومائة ببغداد وصلى عليه الرشيد ليلا، ومولده: سنة أربع ومائة بالخيمة وهو راوي حديث «أكرموا الشهود»، قال العقيلي: إنه تفرد به وهو غير محظوظ، وذكره في الميزان باختصار جدا وقال: إنه ليس بحجة، ولعل الحفاظ سكتوا عنه مداراة للدولة، فتعقبه شيخنا بأنهم لم يسكتوا.