page 561, entry [2347]Open original source
٢٢٥٦ - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب: أبو عبد الرحمن الهذلي ﵁، حليف بني زهرة، وأمه أم عبد، هذلية أيضا، كان ﵁ من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد كلها وأجهز على أبي جهل يوم بدر، وكان ﵁ صاحب نعل رسول الله ﷺ، وكان يدخل عليه ويخدمه ويلزمه، وتلقن من فيه سبعين سورة، ومناقبه جمة، تحتمل كراريس، بل يمكن أن تكون سيرته كما قال الذهبي: في نصف مجلد، فقد كان ﵁ من سادة الصحابة وأوعية العلم وأئمة الهدى، قالرسول الله ﷺ: «ما رضي لها ابن أم عبد»، وقال ابن مسعود: «لو أعلم أحدا أحدث بالعرضة الأخيرة متى تناله الإبل لرحلت إليه»، بعثه عمر ﵄ إلى الكوفة فكانوا لا يعدلون بقوله شيئا، وذكره مسلم فيمن سكن الكوفة، وكان على بيت المال، وثلاثة من الصحابة يدعون قولهم لقول ثلاثة: فابن مسعود لعمر وأبو موسى لعلي وزيد لأبي، وليس أحد من الصحابة أنبل أصحابا منه بحيث قال على أصحابه شرح هذه القرية، ومن كلامه: «الاقتصاد في السنة أفضل من الاجتهاد في البدعة»، وكان ﵁ ممن يتحرى في الأداء ويشدد في الرواية ويزجر أصحابه عن التهاون في ضبط الألفاظ، قدم المدينة، فمرض أياما، ثم مات في آخر سنة اثنتين وثلاثين، عن ثلاث وستين سنة، وقيل: مات في سنة تسع، عن تسع وستين، وأوصى أن يدفن تحت قبر عثمان بن مظعون من البقيع، وصلّى عليه عثمان، وقيل: الزبير، وهو في التهذيب وأول الإصابة.