page 184, entry [564]Open original source
٤٩٠ - اسماعيل بن يوسف بن ابراهيم بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني: المستولي على مكة والمدينة، وكان ظهوره بمكة في سنة إحدى وخمسين ومائتين، فهرب عنها عاملها جعفر بن عيسى، فنهب اسماعيل منزله ومنازل أصحاب السلطان، وقتل الجند، وجماعة من أهل مكة، وأخذ ما كان حمل لإصلاح العين من المال، وما في الكعبة من الذهب، وما في خزانتها من الذهب والفضة، والطيب وكسوتها، وأخذ من الناس نحو مائتي ألف دينار، ونهب مكة، ثم خرج منها بعد خمسين يوما سائرا إلى المدينة، فتوارى عنه عاملها: علي بن الحسين بن اسماعيل، ثم رجع إلى مكة في رجب، فحاصرها حتى مات أهلها جوعا وعطشا-إلى آخر ما قال ابن جرير، وكان المعتز ابن المتوكل الخليفة العباسي وجه جماعة لقتاله، فقاتلهم وقتل من الحاج نحو ألف ومائة، وهرب الناس إلى مكة، فلم يقفوا بعرفة لا ليلا ولا نهارا، ووقف هو وأصحابه، ثم رجع إلى جدة فأفنى أموالها، وقال ابن خلدون: إنه كان يتردد إلى الحجاز من سنة اثنتين وعشرين، وإنه خرج في أعراب الحجاز، وتسمى بالسفاك، وإن أخاه محمد بن يوسف -الملقب بالأخيضر-خرج بعده وولي مكانه، انتهى. وكانت وفاة اسماعيل في آخر سنة اثنتين وخمسين ومائتين بعد ابتلائه بالجدري ذكره الفاسي، وفي الجمهور لابن حزم: أنه حاصر المدينة، حتى مات أهلها جوعا، ولم يصل أحد في مسجد النبي ﷺ، ثم مات بالجدري، وله اثنتان وعشرون سنة، ولم يعقب، ولي مكانه أخوه محمد الأخيضر، وكان أسن من صاحب الترجمة بعشرين سنة، فنهض، إلى اليمامة، فملك أمرها، قال: ومن ولده ولاتها إلى اليوم.