page 3999, entry [1469]Open original source
١٢٩٥ - مروان بن أبي حفصة (¬١): رأس الشعراء، أبو السمط -وقيل: أبو الهندام- مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد، مولى مروان بن الحكم الأموي. أعتقه مروان يوم الدار (¬٢)، لكونه بيَّن يومئذ. وقيل: بل كان أبو حفصة طبيبًا يهوديًّا، فأسلم علي يد عثمان، أو يد مروان. ويقال: إن أبا حفصة من سبي اصطخر. وكان مروان بن أبي حفصة من أهل اليمامة، فقدم بغداد، ومدح المهدي، والرشيد. قال ابن المعتز: أجود ما له "اللامية" التي فضل بها على شعراء زمانه في معن بن زائدة، فأجازه عليها بمال عظيم. قال: وأخذ من خليفة على بيت واحد ثلاثمائة ألف درهم. قلت: فمن اللامية: بنو مطر يوم اللقاء كأنهم … أسود لها في بطن خفان أشبل هم يمنعون الجار حتى كأنما … لجارهم بين السِّماكين منزل تجنب لا في القول حتى كأنه … حرام عليه قول لا حين يسأل تشابه يوماه علينا فأشكلا … فلا نحن ندري أي يوميه أفضلأيوم نداه العمر أم يوم بأسه … وما منهما إلا أغر محجل بهاليل في الإسلام سادوا ولم يكن … كأولهم في الجاهلية أول هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا … أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا فما يستطيع الفاعلون فعالهم … وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا ويروى أن ولدًا لمروان بن أبي حفصة دخل على الأمير شراحيل بن معن، فأنشده: أيا شراحيل بن معن بن زائدة … يا أكرم الناس من عجم ومن عرب أعطى أبوك أبي مالا فعاش به … فأعطني مثل ما أعطى أبوك أبي ما حل قط أبي أرضًا أبوك بها … إلا وأعطاه قنطارًا من الذهب فأعطاه شراحيل قنطارًا من الذهب. مات مروان سنة اثنتين وثمانين ومائة.