Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن السماك

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 3888, entry [1429]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: ابن السماك
page 3888, entry [1429]Open original source
١٢٥٥ - ابن السَّمَّاك (¬١): الزاهد، القدوة، سيد الوعَّاظ، أبو العباس محمد بن صَبيح العجلي مولاهم، الكوفي، ابن السماك. روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، ويزيد بن أبي زياد، وطائفة، ولم يكثر. روى عنه: يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن أيوب العابد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وآخرون قال ابن نمير: صدوق. قلت: ما وقع له شيء في الكتب الستة، وهو القائل: كم من شيء إذا لم ينفع لم يضر، لكن العلم إذا لم ينفع، ضر. قيل: وعظ مرة فقال: يا أمير المؤمنين! إن لك بين يدي الله مقامًا، وإنه لك من مقامك منصرفًا، فانظر إلى أين تكون. فبكى الرشيد كثيرًا. قيل: دخل ابن السَّمَّاك على رئيس في شفاعة لفقير، فقال: إني أتيتك في حاجة، والطالب والمعطي عزيزان إن قضيت الحاجة، ذليلان إن لم تقض، فاختر لنفسك عز البذل عن ذل المنع، وعز النُّجح على ذل الرد. وعنه قال: همة العاقل في النجاة والهرب، وهمة الأحمق في اللهو والطرب، عجبًا لعين تلذ بالرقاد، وملك الموت معها على الوساد، حتى متى يبلغنا الوعاظ أعلام الآخرة، حتى كأن النفوس عليها واقفة، والعيون ناظرة، أفلا منتبه من نومته، أو مستيقظ من غفلته، ومفيق من سكرته، وخائف من صرعته، كدحًا للدنيا كدحًا، أما تجعل للآخرة منك حظًّا، أقسم بالله، لو رأيت القيامة تخفق بأهوالها، والنار مشرفة على آلها، وقد وضع الكتاب، وجيء بالنبيين والشهداء، لسرك أن يكون لك في ذلك الجمع منزلة، أبعد الدنيا دار معتمل، أم إلى غير الآخرة منتقل? هيهات، ولكن صمت الآذان عن المواعظ، وذهلت القلوب عن المنافع، فلا الواعظ ينتفع ولا السامع ينتفع. وعنه: هب الدنيا في يديك، ومثلها ضُمَّ إليك، وهب المشرق والمغرب يجيء إليك، فإذا جاءك الموت، فماذا في يديك?! ألا من امتطى الصبر قوي على العبادة، ومن أجمع الناس استغنى عن الناس، ومن أهمته نفسه لم يول مرمَّتها غيره، ومن أحب الخير وفق له، ومن كره الشر جنبه، ألا متأهب فيما يوصف أمامه، ألا مستعد ليوم فقره، ألا مبادر فناء أجله، ما ينتظر من ابيضت شعرته بعد سوادها، وتكرش وجهه بعد انبساطه، وتقوس ظهره بعد انتصابه، وكل بصره، وضعف ركنه، وقل نومه، وبلي منه شيء بعد شيء في حياته، فرحم الله امرأً عقل الأمر، وأحسن النظر، واغتنم أيامه. وعنه: الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار العزاء، وغدًا تصير إلى دار الجزاء، فاشتر نفسك، لعلك تنجو. توفي ابن السماك سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقد أسن.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Saduqreported by أحمد بن حنبلSaduq

    هشام بن عروة، والأعمش، ويزيد بن أبي زياد، وطائفة، ولم يكثر. روى عنه: يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن أيوب العابد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وآخرون قال ابن نمير: صدوق. قلت: ما وقع له شيء في الكتب الستة، وهو القائل: كم من شيء إذا لم ينفع لم يضر، لكن العلم إذا لم ينفع، ضر. قيل: وعظ مرة فقال: يا أمير المؤمنين! إن لك بين يدي الله مقامًا

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الكوفي

    بن السَّمَّاك (¬١): الزاهد، القدوة، سيد الوعَّاظ، أبو العباس محمد بن صَبيح العجلي مولاهم، الكوفي، ابن السماك. روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، ويزيد بن أبي زياد، وطائفة، ولم يكثر. روى عنه:

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الكوفي

    بن السَّمَّاك (¬١): الزاهد، القدوة، سيد الوعَّاظ، أبو العباس محمد بن صَبيح العجلي مولاهم، الكوفي، ابن السماك. روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، ويزيد بن أبي زياد، وطائفة، ولم يكثر. روى عنه:

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
416722
Book record
shamela-22669
Source record
dedupe:1429:609436
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ابن السماك — shamela-22669 · Hadith Research Library