page 1439, entry [269]Open original source
١٠٥ - حاطب بن أبي بلتعة (¬١): عمرو بن عمير بن سلمة اللخمي المكي حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي. من مشاهير المهاجرين شهد بدرًا والمشاهد. وكان رسول الله ﷺ إلى المقوقس صاحب مصر. وكان تاجرًا في الطعام له عبيد وكان من الرماة الموصوفين.ذكره الحاكم في "مستدركه" فقال: كان حسن الجسم خفيف اللحية أجنى (¬١) إلى القصر ما هو شئن الأصابع (¬٢) قاله الواقدي. روى هارون بن يحيى الحاطبي قال، حدثني أبو ربيعة، عن عبد الحميد بن أبي أنس، عن صفوان بن سليم، عن أنس سمع حاطبًا يقول: إنه اطلع على النبي ﷺ بأحد قال: وفي يد علي الترس والنبي ﷺ يغسل وجهه من الماء فقال حاطب: من فعل هذا? قال: عتبة بن أبي وقاص هشم وجهي ودق رباعيتي بحجر فقلت: إني سمعت صائحًا على الجبل قتل محمد فأتيت إليك وكأن قد ذهبت روحي فأين توجه عتبة فأشار إلى حيث توجه. فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه فنزلت فأخذت رأسه وسلبه وفرسه وجئت به إلى النبي ﷺ فسلم ذلك إلي ودعا لي. فقال: رضي الله عنك مرتين. إسناد مظلم (¬٣). الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: أن عبدًا لحاطب شكا حاطبًا فقال: يا نبي الله ليدخلن النار! قال: كذبت لا يدخلها أبدًا وقد شهد بدرًا والحديبية صحيح (¬٤). إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب: أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابًا فدعا رسول الله ﷺ عليًّا والزبير فقال: "انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب فائتياني به". فلقياها وطلبا الكتاب وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها. قالت: ألستما مسلمين قالا: بلى ولكن رسول الله، حدثنا أن معك كتابًا. فحلته من رأسها قال: فدعا رسول الله ﷺ حاطبًا حتى قرئ عليه الكتاب فاعترف. فقال: "ما حملك"؟ قال: كان بمكة قرابتي وولدي وكنت غريبًا فيكم معشر قريش. فقال عمر: ائذن لي يا رسول الله في قتله. قال: "لا، إنه قد شهد بدرًا وإنك لا تدري لعل الله قد اطلع عل أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني غافر لكم".إسناده صالح وأصله في "الصحيحين" (¬١). وقد أتى بعض مواليه إلى عمر بن الخطاب يشكون منه من أجل النفقة عليهم فلامه في ذلك. وعبد الرحمن ولده ممن ولد في حياة النبي ﷺ وله رؤية. يروي عنه ولده الفقيه يحيى وعروة بن الزبير وغيرهما توفي سنة ثمان وستين. ومات حاطب سنة ثلاثين.