page 2390, entry [9451]Open original source
الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، وهو أخو عثمان لأمه. روى عن: النبي ﵌. وعنه: أبو موسى عبد الله الهمداني وعامر الشعبي، وحارثة بن مضرب. قال ابن سعد: يكنى أبا وهب، أسلم يوم الفتح، وبعثه رسول الله ﵌ على صدقات بني المصطلق وولاه عمر صدقات بني تغلب، وولاه عثمان الكوفة ثم عزله، فلما قتل عثمان تحول إلى الرقة فنزلها واعتزل عليا ومعاوية حتى مات بها. وقال مصعب الزبيري: كان من رجال قريش وشعرائهم، وأبوه عقبة، قتله النبي ﵌ ببدر صبرا. وقال ابن عبد البر: ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكان ذلك في الهدنة، ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح لا يجيء منه مثل هذا، قال: ولا خلاف بين أهل العلم بالتأويل أن قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ نزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أن رسول الله ﵌ بعثه مصدقا إلى بني المصطلق، فلما وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم، وأخبر أنهم ارتدوا، فبعث إليهم خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم، فأخبروا أنهم متمسكون بالإسلام، قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة، وكان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا، وكان شاعرا شريفا، قال: وخبر صلاته بهم وهو سكران، وقوله: أزيدكم، بعد أن صلى الصبح أربعا، مشهور من حديث الثقات. وقال أبو جعفر الطبري: روي أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر، وأن عثمان قال: يا أخي اصبر فإن الله تعالى يأجرك، قال: وهذا لا أصل له عند أهل العلم، والصحيح ما رواه عبد الله الداناج عن حضين بن المنذر أنه ركب إلى عثمان وأخبره قصة الوليد، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر، فقال: لعلي أقيم عليه الحد، فذكر الحديث وهو في صحيح مسلم. وقال خليفة بن خياط: ولاه عثمان الكوفة سنة خمس وعشرين، قال: وفي سنة ثمان وعشرين غزيت أذربيجان والأمير الوليد بن عقبة، قال: وفي تسع عزل عثمان عن الكوفةالوليد بن عقبة وولاها سعيد بن العاص. وقال أبو عروبة الحراني: مات في أيام معاوية. قلت: وأرخه ابن الجوزي سنة إحدى وستين، وهو غلط منه، ويدل على أنه كان من زمن النبي ﵌ رجلا، ما ذكره أصحاب المغازي أنه قدم في فدية الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أبي أمية، وهو ابن عم أبيه، أسر يوم بدر فافتداه بأربعة آلاف. وقد طول الشيخ ترجمته - ولا طائل فيها - من كتاب ابن عبد البر، وفيها خطأ وشناعة، والرجل فقد ثبتت صحبته، وله ذنوب أمرها إلى الله تعالى، والصواب السكوت، والله تعالى أعلم. • د -