page 1360, entry [5608]Open original source
٥٥٣٤ - يونس بن متّى (٢)، [وهو ذو النون ومتى رجل من بيت النبوة وقيل اسم أمه واشتهر به كعيسى ﵇، واختلف في زمانه، قيل بعد سليمان أو بعد إلياس أو بعد شعيب. وفي "جامع الأنوار" كان من الأسباط في زمن شعيا ﵇ وفي "تاريخ أبن كثير" بعث الله إلى أهل نينوى وهي مقابلة الموصل بينهما دجلة فكذبوه فخرج من بينهم فلما تحققوا نزول العذاب ندموا وتضرعوا إلى الله فكشف عنهم. وفي وقوع العذاب اختلاف والأصح أنهم رأوا العلامة ولذلك اختلفوا في نفع هذا الإيمان في الآخرة سلبا وإيجابا وهو الأظهر واختلفوا في بعثته هل كانت قبل الغرق أو بعده فذهب قوم إلى أن نبوته كانت بعد خروجه من بطن الحوت وقيل هما أمتان تفصيله في التفاسير، ولما ذهب مغاضبا ركب سفينة فاضطرب البحر فاقترعوا للإلقاء فتخف فوقعت على يونس ﵇ مراراً فألقى والتقمه الحوت وأمره الله أن لا يأكل لحما ولا تخدش فسبح الله تعالى وعبد في موضع لم يعبده أحد في مثله واختلف في مقدار لبثه في البطن فقيل بين الضحوة والعشي وقيل ثلاثة أيام وقيل سبعة وقيل أربعون يوما، فلولا أنه سبح الله تعالى للبث هنالك إلى يوم القيامة. ثم إن الملائكة شفعوا له فأمر الحوت فقذفه في الساحل في سابع المحرم وهو ضعيف البدن وأنبت الله عليه اليقطينة وفيه حكمة بالغة منها أن ورقه في غاية النعومة وظليل ولا يقربه ذباب ويؤكل ثمره على كل حال ولما صح بدنه أمره الله بالذهاب إلى قومه فاستقبلوه وعظموه فأقام فيهم يأمرهم بالمعروف وينهيهم عن المنكر وما روى البخاري من نهي التفضيل محمول على الهضم والتواضع من النبي ﵇ واختلف في مرقده فقيل في جبل صهيون وقيل بأرض الموصل وقيل بقريةحلول على طريق بلد الخليل ﵇ وقيل بالكوفة أو في ناحية طبريهّ وكان وفاته في سنة ٨١٥ لوفاة موسى ﵇ والله أعلم].