page 1196, entry [4777]Open original source
٤٧٠٧ - الشيخ نجم الدين أبو البركات محمد بن الموفق بن سعيد بن علي بن الحسن بن عبد الله الخُبُوشاني الصّوفي الشافعي (٣)، المتوفى في ذي القعدة سنة سبع وثمانين وخمسمائة، عن سبع وسبعين سنة قدم مصر سنة .... واستوطنها وجاور تربة الشافعي وبنى له صلاح الدين المدرسة التي هي اليوم معروفة بشافعي وكان إماماً جليلاً، قليل النظير في العلم والورع وكان يستحضر "المحيط" لمحمد بن يحيى ويمليه من خاطره حرفاً حرفاً. وله كتاب "تحقيق المحيط" في ستة عشر مجلداً. وكان السلطان صلاح الدين يعتقده وعلى يده كان خراب بيت العبيد ين. ولما خرج صلاح الدين [إلى حرب] الإفرنج جاء الخُبُوشاني إلى وداعه والتمس منه أموراً من المكوس يسقطها عن الناس فلم يفعل، فقال له الشيخ: قم لانصرك الله ووكزه بعصاً فوقعت قلنسوة السلطان عن رأسه، ثم نهض إلى الحرب، فكسر وعاد إلى الشيخ وقَبَّل يده وعاش الشيخ عمره لم يأكل من الوقف لقمة ولا أخذ من مال الملوك درهماً ودفن في الكساء الذي صحبه من خبوشان وكان بمصر رجل تاجر من بلده يأكل من ماله. ذكره السبكي.