page 1046, entry [4102]Open original source
٤٠٣٢ - العالم الفاضل، فريد عصره، سعد الدين محمد بن حسن جان بن محمد المعروف بخواجه أفندي (٣)، مفتي الروم المؤرخ، المتوفى في الثاني عشر من ربيع الأول سنة ١٠٠٨ ثمان وألف عن خمس وستين سنة. نشأ في كنف العزّ والعُلَى، طالباً للتحصيل، إلى أن صار معيداً للمولى أبي السعود وجعله من أجلاء طلبته وربّاه بحسن تربيته إلى أن عيّنه ملازماً سنة ٩٦٣ ثم صار مدرّساً بمدرسة مراد باشا ويلدرم والسلطانية واشتغل في المدرستين اشتغالاً عظيماً وحصّل فضائل جمّة، ثم بمدرسة الصحن سنة ٩٧٩ ثم عيّنه الوزير الكبير محمد باشا معلّماً لمخدوم السلطان سليم خان وهو السلطان مراد خان في أواخر سنة ٩٨١ فربّاه وعلّمه ما يهمه من المعارف، فأحبه المرحوم محبّة عظيمة ولما تسلطن سنة ٩٨٢ صار معلّماً للسلطان ومربياً للعلماء والأركان، حتى علا قدره وكان ملجأً للأنام فسعى إلى تشييد الملك والدين بأبلغ الاهتمام، ثم لما توجه السلطان محمد خان إلى فتح أكري وهجم الكفّار وتردد السلطان بين الفرار والقرار، قواهبكلماته اللطيفة فثبت في مكانه وانهزم الكفرة بفضل الله، فأحبه السلطان مثل والده، ثم لما مات شيخ الإسلام المولى محمد بن بستان سنة ست وألف جعلوه شيخ مشايخ الإسلام ومرجعاً على الخواص والعوام وأظهر يداً بيضاء في الأجوبة على الأسئلة العلية إلى أن توفي. وخلّف أولاداً فضلاء [وأكان المرحوم طوداً شامخاً في العلوم، بخاثاً ذكياً، له شعر حسن وإنشاء لطيف، صنَّف "تاج التواريخ" و"ترجمة مرآة الأدوار" و"سليم نامه" وغير ذلك.