page 167, entry [263]Open original source
٢١٨ - شيخ الإسلام أبو السعود بن محمد بن مصطفى العمادي الإسكليبي الملقب بخواجه جلبي (٢)، مخزن العلوم وأعلم علماء الروم، المتوفى يوم الأحد الخامس من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة عن ست وثمانين سنة، لأنه ولد بقرية المدرس في ١٧ صفر سنة ٨٩٦، فقرأ على والده إلى "حاشية التجريد" مع الحواشي، فعيَّن له السلطان بايزيد خان كل يوم ثلاثين درهماً، ثم سلك الطريق واشتغل بابن المؤيد، ثم صار ملازماً من المولى سيدي وتزوج بنته وصار مدرساً لإسحق باشا، ثم بداود باشا في سنة ٩٢٧، ثم بمحمود باشا ومصطفى باشا في سنة ٩٣١ أولاً ثم بسلطانية بروسا (٢٧/أ- ب) سنة ٣٢ [٩]، ثم بإحدى الثمان سنة ٣٤ [٩]، ثم صار قاضياً ببروسا سنة ٣٩ [٩] ونقل منها إلى قسطنطينية بعد ستة أشهر، ثم إلى صدارة الروم (٣) في سنة ٩٤٤، فرتّب أمور القضاة الملازمين وعيّن لكل رتبة ملازماً وفي سبع سنين نوبة، ولما مات المفتي محيي ال دين الفَنَاري تعيّن له منصب الفتوى في شعبان سنة ٩٥٢ واستمر إلى وفاته، فصلى عليه المولى سنان المحشّي بجامع أبي الفتح وحمل نعشه على رؤس الأصابع إلى تربته بقصبة أبي أيوب ونُصِّب مكانه المولى حامد. كان المولى المرحوم غواصاً في بحار العلوم وشهرته تغني عن توصيفه، صنف تفسيراً مشهوراً وسماه "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" (٤) وكانت بدايته في سنة ٩٥٢ (٥) ولما بلغ إلى سورة ﴿ص﴾ سنة ٩٧٢ بيَّضه وأرسله إلى السلطان سليمان خان بالتماس منه، فقابله بأنواع الإكرام والتشريف وزاد في وظيفته إلى خمسمائة [أقجه] ولما أتمه في شعبان سنة ٧٣ [٩] زاد مائة أخرى.روي أنه ربما أفتى من الفجر إلى المغرب فبلغ ما كتبه من الفجر إلى المغرب إلى خمسمائة وألف. وصنَّف "تعليقاً على الكَشَّاف" و "بضاعة القاضي في الصّك" و "حاشية الهداية على السعد" (١) و "رسالة في وقف النقود". ذكره العاشق في "ذيل الشقائق".