page 2567, entry [3808]Open original source
٢٩٧٦ ـ أبو القاسم بن أحمد بن عبد الصمد بن أبى بكر الأنصارى الخزرجى الخولانى اليمنى: المقرئ بالحرم الشريف، نزيل مكة، شرف الدين. قرأ القراءات على ابن مثبت ببيت المقدس، وبالشام وبغيرها. وذكر أنه اجتمع بالشيخ تقى الدين بن تيمية بدمشق. ولم يعرف له سماع، منه ولا من غيره. وله إجازة من التوزرى، والرضى الطبرى، والعفيف الدلاصى. وجاور بمكة فى حدود سنة نيف وأربعين وسبعمائة، وتزوج ابنة الفقيه يوسف الحنفى، وحصل له منها أولاد ذكور وابنتان، زوج إحداهما من القاضى شهاب الدين أحمد بن الضياء. وتصدر للإقراء مدة، ثم ولى وظيفة تلقين القرآن من الوقف النجمى وزير بغداد، فى الحجة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وبقى بحرم الله على ذلك حتى مات. وكان يتعلق بعلم القراءات، ولم يكن بالمحقق فيه. ولى تصدير الإقراء لوزير بغداد بالحرم الشريف، وتصدر به مدة سنين. وكان يذكر أن الجن يقرأون عليه القرآن، يحضرون إليه من اليمن، وأخبر أن عندهمبلادة، وغاية الماهر منهم أن وصل إلى سورة الرحمن، وأن امرأته تأذت بحضورهم عنده فى البيت، فصار يخرج إلى الحرم، يقرئهم به ليلا. انتهى. ورأيت بخط الوالد أنه ناب فى الإمامة بمقام الحنفية بعد خاله أبى الفتح بن يوسف السجزى. انتهى. وفى الترجمة كما ترى هنا مخالفة لهذا، وهو أن أبا الفتح إنما هو خال ولده، وأنه اجتمع بالشيخ تقى الدين بن تيمية. وقد أجاز لى باستدعاء شيخنا ابن سكر، وما عرفت ما يروى حتى استجازه. وتوفى فى شوال سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. وتوفى ولده محمد بن أبى القاسم فى آخر سنة أربع وتسعين وسبعمائة بدمشق، وكان رام الإمامة بمقام الحنفية، بعد خاله أبى الفتح بن يوسف الحنفى، وتهيأ له ذلك من قبل السلطان، ولم يمكن من ذلك بمكة، لما اشتهر عنه من قبح السيرة. سامحه الله. وتقدم فى ترجمة محمد بن أبى القسم المذكور أنه منعه من ذلك قاضى مكة أبو الفضل النويرى، لأمر فيه اقتضى ذلك سامحه الله تعالى. انتهى.