page 2562, entry [3788]Open original source
٢٩٥٨ ـ أبو الغيث بن أبى نمى، محمد بن أبى سعد بن على بن قتادة الحسنى المكى، الأمير عماد الدين: أمير مكة، ولى إمرتها فى موسم سنة إحدى وسبعمائة، شريكا لأخيه عطيفة، وقيل: لمحمد بن إدريس، كما ذكر صاحب «بهجة الزمن» وذكر أنه أخرج محمد بن إدريس واستبد بالإمرة، وجرت بينهما حروب كثيرة قتل فيها جماعة من الأشراف، ثم عزل فى الموسم من سنة أربع وسبعمائة بأخويه رميثة وحميضة. ثم ولى الإمرة فى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، ووصل فيها إلى مكة، ومعه عسكر جرار، فيه ثلاثمائة وعشرون فارسا من الترك، وخمسمائة فارس من أشراف المدينة، خارجا عما يتبعهم من المتخطفة. فلما علم به أخواه هربا إلى صوب حلى بن يعقوب، فسار إليهما فى سنة أربع عشرة، فلم ير لها أثرا؛ لأنهما لحقا ببلاد السراة. انتهى. وذكر البرزالى أن الجيش التركى أقام مع أبى الغيث شهرا، ثم ضاق منهم وقصر فى حقهم، وصار يتكسب عليهم، وكتب لهم خطه باستغنائه عنهم، فتوجهوا من عنده،فتوجه له أخوه حميضة بعد جمعة وحاربه، فقتل من أصحاب أبى الغيث نحو خمسة عشر رجلا، ومن الخيل أكثر من عشرين، فانهزم أبو الغيث، ولحق بأخواله من هذيل، بوادى نخلة، وأرسل إلى السلطان هدية، فوعده بنصره، ويقال: إنه أمر صاحب المدينة بنصره، ثم التقى مع أخيه حميضة. وكانت هذه الوقعة فى رابع ذى الحجة سنة أربع عشرة وسبعمائة، بقرب مكة وكلام صاحب «بهجة الزمن» يفهم أنها كانت فى سنة خمس عشرة، وهو وهم. والله أعلم. * * *