page 2061, entry [2860]Open original source
٢١٠٤ ـ على بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن مفرّج الأنصارى، الفقيه شمس الدين الشافعى الإسكندرى: ذكره هكذا الصلاح الصّفدى فى أعوان النصر، وكان جيّد القريحة، ذكىّ الفطرة الصحيحة له مشاركات فى الأصول والفروع، سمع الحديث من الدمياطى، ومن الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد ولازمه، وأملى عليه «شرح الإلمام»، وفى الفقه والأصول، والنحو، على العلم العراقى، وتوجه إلى قوص وأعاد بمدرسة السّديد، ثم أعرض عن ذلك، وحصل له فقر شديد مدقع مدّة، ثم تعرف بفخر الدين ناظر الجيش، فأعطاهشهادة الكارم بعيذاب (١)، وحصّل مالا، وشفع فيه عند قاضى القضاة جلال الدين القزوينى، فولاه قضاء فوّة، وأجازه بالفتوى، ثم نقله إلى قضاء أسيوط، ثم عزله، فتوجه إلى مكة، فتوفى هناك سنة أربعين وسبعمائة، وقد جاوز الستين، وكتب بخطه كثيرا. ومن شعره [من الكامل]: سائلى عن شامة فى أنف من ... فضح الغصون بميسة فى عطفه إن الذى برأ الحواجب صاغها ... نونين فى وجه الحبيب بلطفه فتنزع النّونان نقطة حسنه ... فأقرّه ملك الجمال بأنفه انتهى.