page 1698, entry [2310]Open original source
١٥٨٤ ـ عبد الله بن علىّ بن عبد الله بن علىّ بن محمد بن عبد السلام بن أبى المعالى الكازرونى الأصل، المكى المولد والدار، يلقب بهاء الدين: كان رئيس المؤذنين بمكة المشرفة، وولى ذلك مدة سنين كثيرة، وناب فى الحسبة بمكة، عن جدى قاضى مكة أبى الفضل النويرى وقتا يسيرا. ولما توفى شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، بعد عزل القاضى عز الدين بن القاضى محب الدين النويرى، فى موسم سنة ست وثمانمائة، استنابه أيضا فى ذلك وباشره، حتى انقطع لمرضه الذى مات به، فى يوم الجمعة تاسع عشرى شعبان سنة ثمان وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة فى عصر يومه. ومولده فى سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بمكة، ودخل ديار مصر واليمن غير مرةطلبا للرزق، وحصل دنيا باليمن من تجارة، ثم ذهبت منه، سامحه الله تعالى. ومما يحسن ذكره من أخباره، أنه صح لى عن صاحبنا سعد الدين مسعود بن محمد أبى شعيب البخارى المكى، وكان صاحبا لعبد الله المذكور، قال: كنت حاضرا عنده بعد أن أخذ فى النزع، قال: فسمعته يقول: أنا ما أعرفك يا شيطان، أو أنت الشيطان؟ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. ثم فاضت روحه عقيب كلامه. هذا معنى ما بلغنى عنه فى هذه الحكاية، وكأن الشيطان تراءى له ليفتنه، فعصمه الله تعالى، ولعل ذلك ببركة ذكر الله فى الأسحار التى يعتاد المؤذنون فعلها كل ليلة.