page 511, entry [693]Open original source
٧٩ ـ محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد بن على الموغانى الأصل، تقى الدين، المعروف بابن عبد الحميد المدنى: سمع بمصر من: جويرية بنت الهكارى، وعبد الله بن الإمام علاء الدين الباجى وغيرهما. وذكر أنه سمع بدمشق من: ابن أميلة، وصلاح الدين بن أبى عمر. وله اشتغال بالعلم، ونباهة فى الأدب وغيره، وذكاء مفرط، بحيث إنه لما أصابه الصمم، كان يكتب له فى الهواء، وفى يده ليلا، فلا يفوته شيء من فهمه غالبا. وكان الناس يتعجبون من ذلك. وكانت له مكانة عند أمير المدينة ثابت بن نعير بن منصور بن جماز بن شيحة. ثم نال مكانة عند صاحب مكة الشريف حسن بن عجلان (١)، وأعيان جماعته، وكانيكتب عنه إلى مصر وغيرها، وأقام عنده إلى ذلك مدة سنين، وله ترداد كثير إلى مكة من قبل ولايته. ودخل اليمن فنال فيه خيرا. وترافقنا فى سفرة سافرناها إلى الطائف لقصد الزيارة، وسمعت من لفظه بالسلامة من وادى الطائف ـ حديث: «الأعمال بالنيات» من الغيلانيات عن ابن أميلة، وابن أبى عمر، إجازة إلىّ لم يكن سماعا. وسمعت منه حكايات. وتوفى فى أول يوم الأحد الحادى والعشرين من المحرم سنة ست عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، وقد بلغ السبعين أو قاربها. شهدت الصلاة عليه ودفنه، شهد ذلك الشريف حسن، صاحب مكة.