page 504, entry [682]Open original source
٦٩ ـ محمد بن أحمد شمس الدين، المعروف بابن المؤذن، القدسى: نزيل الحرمين الشريفين. ولد بالقدس، ونشأ بها فيما أظن ـ وخدم بها الوالى العارف الشيخ محمد، المعروف بالقرمى مدة، ثم تغير عليه القرمى؛ لأنه صار يتأكل من الناس بالقرمى. وحصل له بخدمة القرمى شهرة عند الناس، استفاد بها صحبة جماعة من الأكابر منهم القاضى زكى الدين الخروبى. وندبه إلى اليمن فى بعض حوائجه. ودخل اليمن غير مرة، وأكرم مورده فيها القاضى سراج الدين عبد اللطيف بن سالم لمودة بينهما من مكة. وتوفى، وهو قافل من اليمن فى العشر الوسط من شعبان سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، بموضع بقال له: ملكان، أو قريبا منه على أميال من مكة، ودفن هناك. وذهبت دنياه التى قفل بها من اليمن، ولم يحسن مواراته بعد موته. وأومل قدومه إلى الحجاز فى حدود سنة سبعين وسبعمائة، وصار يتردد إليه، وانقطع به بعد ذلك، وصار يتردد إلى مصر وغيرها من البلاد الشامية طلبا للرزق. سامحه الله تعالى.