page 2490, entry [4033]Open original source
[ركوب الخليفة للنزهة] وكان المأمون يركب من داره في هذين اليومين بالرهجيّة فتوجّه إلى القصر. فيركب الخليفة إلى ضواحي القاهرة للنزهة في مثل الروضة، والمشتهى، ودار الملك، والتاج، والبغل، وقبّة الهواء، والخمسة الأوجه، والبستان الكبير. وسلّم الرسوم لأربابها، وهي بيد مقدّمي ركاب الخليفة، لكلّ منهم أحد وعشرون دينارا وخمسون رباعيّا، ولتالي مقدّم ركاب اليمن مائة كاغذة في كلّ كاغذة ثلاثة دراهم، ومائة [٢٠٨ ب] كاغذة في كلّ واحدة درهمان، ولتالي مقدّم ركاب الشمال مثل ذلك. فأمّا الدنانير فلكلّ باب يخرج منه الخليفة من أبواب البلد دينار. ولكلّ باب يدخل منه دينار، ولكلّ جامع يجتاز عليه دينار، إلّا جامع مصر، فإنّ رسمه خمسة دنانير. ولكلّ مسجد يجتاز عليه رباعيّ، ولكلّ من يقف يتلو القرآن كاغذة. وللفقراء والمساكين من الرجال والنساء، لكلّ من يقف منهم كاغذة. ولكلّ فرس يركبه (٢) ديناران. هذا ومتولّي صناديق الإنفاق يحجب الخليفة وبيده خريطة ديباج فيها خمسمائة دينار لما عساه يأمر به، فإذا حصل بإحدى المناظر، فرق من العين سبعة وخمسين دينارا ومائة وستّة وثمانين رباعيّا، في الحواشي، والأستاذين، وأصحاب الدواوين، والشعراء، والمؤذّنين، والمقرئين، والمنجّمين. ومن الخراف الشواء: خمسون رأسا، منها: طبقان حارّة مكملة مشورة برسم المائدة الخاصّ،مضافا لما يحضر من القصور من الموائد الخاصّ والحلاوات. وطبق واحد برسم المائدة المأمونيّة. والبقيّة بأسماء أربابها. ورأسا بقر برسم الهرائس، فإذا جلس الخليفة استدعى على المائدة المأمون وأولاده وإخوته، ومن جرت له عادة بجلوسه معه. ومن تأخّر عن المائدة منهم حمل إليه ما يكفيه. فإذا عاد الخليفة إلى القصر يحاسب الوزير مقدّمي الركاب على ما صرف في مسافة الطريق على المساجد والجوامع وغيرها، وتقلّدوا الأمانة فيما فرّقوه في الصدقات. والذي يتولّى محاسبتهم متولّي الدفتر.