Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 391408

المقريزي - المقفى الكبير · page 2436, entry [3883]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2436, entry [3883]Open original source
[معارضته للسلطان في أخذ المال من الرعيّة] ولمّا رجعت العساكر إلى القلعة منهزمة من غازان ملك التتر في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستّمائة، وأخذوا في الاستعداد لمحاربته ثانيا، استدعى الأميران بيبرس الجاشنكير وسلّار نائب السلطنة، وإليهما يومئذ جميع الدولة، بالقاضي مجد الدين عيسى ابن الخشّاب وكيل السلطان ليأخذ فتوى الفقهاء بجواز أخذ السلطان من الرعيّة مالا لينفقه على قتال غازان. فتقرّب إليهما بأن أحضر فتوى الشيخ عزّ الدين بن [١٧٠ أ] عبد السلام للملك المظفّر قطز بأن يؤخذ من كلّ إنسان دينار عند ما تحرّك لمحاربة هولاكو. فبعث الأمير سلّار بالفتوى إلى ابن دقيق العيد ليكتب عليها، فامتنع. فشقّ امتناعه على سلّار فاستدعاه، وقد جمع الأمراء، وشكا إليه قلّة المال، وأنّ الضرورة قد دعت إلى أخذ مال الرعيّة لدفع العدوّ، ولا بدّ من كتابة القاضي بجواز ذلك. فقال له: لا أكتب شيئا. فاحتجّ ابن الخشّاب عليه بفتوى ابن عبد السلام، فقال: إنّ ابن عبد السلام لم يكتب لقطز حتّى أحضر سائر الأمراء جميع ما ملّكهم من الذهب والفضّة وحلي النساء والأولاد إلى بين يديه، ورآه، وحلّف كلّا منهم أنّه لا يملك سوى ما أحضره. فلمّا علم أنّ ذلك غير كاف، ولا يقوم بتجهيز العساكر، أفتى حينئذ بجواز أخذ دينار من كلّ واحد. أمّا الآن، فبلغني أنّ كلّ واحد من الأمراء له مال جزيل، وأنّ فيهم من يجهّز ابنته ليزفّها إلى زوجها، وأنّه عمل في شورتها الجوهر واللآلي والحلي الذهب، واتّخذ لها الأواني من الفضّة، حتى إنّه عمل البكلة (١) التي توضع في الخلاء ليستنجي منها، فضّة، وأنّه رصّع مداس امرأته بالجواهر- يريد بذلك الأمير بيبرس- فكيف يحلّ مع ذلك أخذ شيء من أموال الرعيّة؟ لا والله، لا جاز لأحد أن يتعرّض لدرهم من أموال الناس، إلّا بوجه شرعيّ! ثم قام وتركهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
391408
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:3883:915112
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 391408 — shamela-145334 · Hadith Research Library