page 2263, entry [3438]Open original source
٢٤٥٦ - أبو الحسين الروذباريّ [- ٣٣٦] محمد بن عبد الرحمن [ ... ]، أبو الحسين، الروذباريّ. قدم إلى مصر، وكتب للأمير أبي بكر محمّد بن طغج الإخشيد. فلمّا مات الإخشيد، أنفذ في شهر رمضان سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة لاستخراج أموال الضياع. وما زال بمصر إلى أن اعتلّ. فاتّفق أنّه قبض على صالح بن نافع، ووكّل بداره، فظنّ أحمد ابن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفرات أنّه قبض على أبيه، فأسرع [٢٣ ب] وكان راكبا، ودخل دار أبي الحسين الروذباريّ هذا. فرآه الرجالالذين أرسلوا إلى دار صالح بن نافع، فظنّوا أنّ أباه قد قبض عليه أيضا، فأدركوه وكبسوا دار الروذباريّ ونهبوها كلّها، وأقلبوه وهو عليل، وأخذوا كلّ ما كان عليه وتحته. فلمّا بلغ ذلك الأستاذ أبا المسك كافور الإخشيديّ، وهو يومئذ القائم بتدبير أمور الدولة للأمير أبي القاسم أو نوجور ابن الإخشيد، أنكره. وركب الوزير أبو الفضل ابن الفرات إلى الروذباريّ عشيّة، وتغمّم لما نزل به. فقال: إذا سلمت أنت فما أبالي. ومات من علّته هذه في ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة. وكان أحد الأسخياء الأجواد لا يدّخر شيئا. وحدّث بمصر، وكتب عنه جماعة. وهو أحد أعيان الدولة الإخشيديّة. وابنه أحمد بن محمد، من الأعيان أيضا.