page 2262, entry [3435]Open original source
٢٤٥٣ - ناصر الدين ابن المقدسيّ [٦٢٩ - ٦٨٩] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن يوسف بن موسى، أبو المكارم، وأبو عبد الله، وأبو المعالي، ناصر الدين، ابن أبي محمد، المعروف بابن المقدسيّ، الشافعيّ. ولد أوّل المحرّم سنة تسع وعشرين وستّمائة بدمشق. وقدم إلى القاهرة في سنة خمس وثمانين وستّمائة. وحدّث عن أبي المنجّى ابن اللتي وغيره. وولي وكالة السلطان بدمشق، وسار إليها. ووجد مشنوقا يوم الجمعة ثالث عشرين شعبان سنة تسع وثمانين وستّمائة. وكان سبب قدومه إلى [٢٢ ب] القاهرة، ليرافع بهاء الدين يوسف ابن الزكيّ، قاضي القضاة بدمشق. فبلغه أنّه مات. فتوصّل إلى الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ مدبّر الدولة يومئذ، والتزم له بتحصيل الأموال من دمشق، وعيّن جماعة،منهم سيف الدين أحمد السامرّيّ، وعزّ الدين بن حمزة ابن القلانسيّ، ونصير الدين [ ... ] ابن سويد، والجمال ابن أيمن، وابن صصرى، والحسام الحنفيّ، وتقيّ الدين ثوبة بن غانم فاستحضروا إلى القاهرة، وصدروا على أموال عنها في جهاتهم. وتحدّث له الشجاعيّ في ولايته الوكالة بدمشق ونظر الأوقاف بها، إلى أن ولّاه السلطان الملك المنصور قلاوون، وتوجّه إليها، ومعه عدّة من المشدّين. فأرجف بدمشق، وسار إليه أرباب السعايات. فتتبّع الناس، وقصد انتزاع الأملاك من يد أربابها بطرق رديئة. فلم يوافقه قضاة دمشق، وأوحشوه حتى كثرت الشناعة عليه، وكوتب السلطان فيه، فكتب في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين [وستّمائة] بالكشف عليه (١). فظهرت عليه مجاز (٢) شنيعة فورد المرسوم بضربه بالمقارع، فضرب يوم الجمعة تاسع عشر رجب وشرع في بيع موجوده وحمل المال. ثمّ ورد البريد في يوم الثاني من شعبان بحمله إلى مصر، فوجد في يوم الجمعة غده، وقد شنق نفسه، فكان قد خسر الدنيا والآخرة، نسأل الله العافية.