page 2170, entry [3257]Open original source
٢٢٩٨ - جمال الدين ابن النقيب [٦٢١ - ٦٩٨] (٥) محمّد بن سليمان بن الحسن بن الحسين، أبو عبد الله، ابن أبي الربيع، البلخيّ، المقدسيّ، الحنفيّ، المفسّر، المعروف بابن النقيب، الملقّب جمال الدين. مولده ببيت المقدس للنصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وستّمائة، ونشأ به، وبرع في علوم التفسير حتّى صار إماما عالما وفقيها حنفيّا[٢٦١ ب] فاضلا. وكان ورعا زاهدا عابدا أمّارا بالمعروف نهّاء عن المنكر لا يخاف من ذي سطوة. قدم إلى القاهرة، وضمّه والأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ أكبر أمراء الملك المنصور قلاوون مجلس بزاوية الشيخ نصر بن سليمان بن عمر المنبجيّ، فوعظه وأغلظ له في القول وقال: أنت ظالم لا تخ [ا] ف الله! - فاحتمله وسأله الدعاء، وكان الشجاعيّ يومئذ شادّ الدواوين. وجمع الجمال ابن النقيب كتابا في تفسير القرآن الكريم بلغ سبعة وتسعين مجلّدا احتوى على علوم كثيرة. وسمع الحديث من أبي الفضل يوسف ابن المخيليّ وغيره. وقال الشعر على طريق التصوّف، وله قصيدة في هذا المعنى سمّاها «منهاج العارف المتّقي ومعراج السالك المرتقي»، طويلة جدّا تدخل في أربعين ورقة. وكان بعينيه ضعف. وتوفّي ببيت المقدس في يوم [ ... ] المحرّم سنة ثمان وتسعين وستّمائة.