page 2017, entry [2847]Open original source
[نفور الشافعيّ من المتكلّمين] وقال الربيع: حضرت الشافعيّ- أو حدّثني أبو شعيب، إلّا أنّي أعلم أنّه حضر عبد الله بن عبد الحكم، ويوسف بن عمرو بن يزيد وحفص الفرد، وكان الشافعيّ يسمّيه «المنفرد» - فسأل حفص عبد الله بن عبد الحكم فقال: «ما تقول في القرآن؟ » فأبى أن يجيبه. فسأل يوسف بن عمرو بن يزيد فلم يجبه، وأشار كلاهما إلى الشافعيّ. فقال الشافعيّ، واحتجّ عليه. فطالت فيه المناظرة، فقام الشافعيّ بالحجّة عليه بأنّ القرآن كلام الله غير مخلوق وكفّر حفصا. قال الربيع: فلقيت حفصا بالمسجد بعد فقال: أراد الشافعيّ قتلي؟ وقال الربيع: سمعت الشافعيّ يقول: ما أوردت الحقّ والحجّة على أحد فقبلها منّي إلّا هبته واعتقدت مودّته. ولا كابرني على الحقّ أحد ودفع الحجّة إلّا سقط من عيني. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعيّ يقول: ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ. وفي رواية: ما ناظرت أحدا إلّا على النصيحة. وفي رواية: وما في قلبي من علم إلّا وددت أنّه عند كلّ أحد ولا ينسب إليّ. وفي رواية: ما ناظرت أحدا أحببت أن يخطئ إلّا صاحب بدعة، فإنّي أحبّ أن ينكشف أمره للناس.