Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 390419

المقريزي - المقفى الكبير · page 2012, entry [2844]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2012, entry [2844]Open original source
[كتاب الرسالة] وقال أحمد يوما: يا أبا الحسن، لم لا تنظر في كتب الشافعيّ؟ فقلت: يا أبا عبد الله، فيها قصص طوال، ونحن قد اشتغلنا بالحديث وطلبه. فقال: انظر في كتاب الرسالة، فإنّه من أحسن كتبه. قلت: قد نظرت. (قال): وقال لي أحمد: لم انظر في كتاب أحد ممّن وضع كتب الفقه غير الشافعيّ. وعن إسحاق بن راهويه: كتبت إلى أحمد بن حنبل أن يوجّه إليّ من كتب الشافعيّ ما يدخل حاجتي فوجّه إليّ بكتاب الرسالة. وعن المزنيّ: كتبت كتاب الرسالة منذ زيادة على أربعين سنة وأنا أقرؤه وانظر فيه ويقرأ عليّ، فما من مرّة قرأت [هـ] أو قرئ عليّ إلّا واستفدت منه شيئا لم أكن أحسنه. وقال أبو الحسن الشافعيّ: رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم، فقلت: يا رسول الله، بم جوزي محمد بن إدريس الشافعيّ حين يقول في ذكر الصلاة عليك في كتاب الرسالة: وصلّى الله على محمّد كلّما ذكر [هـ] ذاكر، وغفل عن ذكره غافل. قال: جوزي أنّه لا يوقف للحساب يوم القيامة. وقال الربيع: رأيت الشافعيّ في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: أنا في الفردوس الأعلى. قلت: بماذا؟ قال: بكتاب صنّفته، وسمّيته بكتاب الرسالة.وقال أحمد بن حنبل: صاحب حديث لا يستغني عن كتب الشافعيّ. وقال عليّ بن المدينيّ: عليكم بكتب الشافعيّ! - وفي رواية أنّه قال لابنه: لا تترك للشافعيّ حرفا واحدا إلّا كتبته، فإنّ فيه معرفة. وقال أبو زرعة: بلغني أنّ إسحاق بن راهويه كتبت له كتب الشافعيّ، فتبيّن في كلامه أشياء قد أخذها عن الشافعيّ وقد جعلها لنفسه. وعن أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوريّ: تزوّج إسحاق بن راهويه بمرو بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعيّ وتوفّي. ولم يتزوّج بها إلّا لحال كتب [١٦١ ب] الشافعيّ، فوضع الجامع الكبير على كتاب الشافعيّ، ووضع الجامع الصغير على جامع الثوريّ الصغير. وقدم أبو إسماعيل الترمذيّ نيسابور، وكان عنده كتب الشافعيّ عن البويطيّ. فقال له إسحاق بن راهويه: «لي إليك حاجة: أن لا تحدّث بكتب الشافعيّ ما دمت بنيسابور»، فأجابه إلى ذلك فلم يحدّث بها حتّى خرج. وقال محمد بن يوسف الهرويّ: وسمعت الربيع بن سليمان يقول، وكنّا في جنازة شهدها ونحن معه، فجلس في مسجد المقابر ينتظر دفن الميّت، وجلس أبو عبد الله محمد بن عبد الحكم بالقرب منه، فقال لنا أبو محمد الربيع بن سليمان: هاتوا ما معكم! فقلنا: كتاب اختلاف العراقيّين. فجعل القارئ يقرأ عليه منه وهو يتهلّل وجهه، ومحمد بن عبد الحكم يسمع ويذكر الشافعيّ وفهمه ومعرفته ويستحسن تلك المسائل إلى أن فرغوا من دفن الميّت. وقال أبو زرعة: سمعت كتب الشافعيّ من الربيع أيّام يحيى بن عبد الله بن بكير سنة ثمان وعشرين ومائتين. وعند ما عزمت على سماع كتب الشافعيّ بعت ثوبين رقيقين كنت حملتهما لأقطعهما لنفسي، فبعتهما وأعطيت الورّاق. [قال]: وقال لي أحمد بن صالح: تريد أن تكتب كتب الشافعيّ؟ قلت: نعم، لا بدّ من أن أكتبها. وقال الجاحظ: نظرت في كتب هؤلاء النبغة الذين نبغوا فلم أر أحسن تأليفا من المطّلبيّ، كأنّ فاه نظم درّ إلى درّ! وقال يحيى بن منصور القاضي: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وقلت له: هل تعرف سنّة لرسول الله ﷺ في الحلال والحرم لم يودعها الشافعيّ كتابه؟ قال: لا. وعن هارون بن سعيد الأيلي: سمعت الشافعيّ يقول: لولا أن يطول على الناس لوضعت في كلّ مسألة جزء حجج وبيان. وعن الربيع: سمعت الشافعيّ يقول: لو أردت أن أضع على كلّ مخالف كتابا كبيرا لفعلت ذلك. ولكن ليس الكلام من شأني ولا أحبّ أن ينسب إليّ منه شيء.
Parsing and provenance details
Local passage ID
390419
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2844:913152
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain