page 1999, entry [2827]Open original source
[قدرته على النظم] وذكر أبو إسماعيل اليزيديّ أنّ من أخذ كتب الشافعيّ عن الربيع ورحل إليه، أكثر من مائتي رجل. وذكر ابن خالويه: قال أبو العبّاس ابن الأزرق: ودخلت على أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ، فقلت له: يا أبا عبد الله، ما تنصفنا! قد تحقّقت (٢) بهذا الفقه فتأخذ به الجوائز والصّلات، ولا حظّ لنا في ذلك. وقد جئت تداخلنا في الشعر! فإمّا أن تشركنا لك في الفقه، أو تتركناللشعر. وقد جئت بأبيات أنشدك إيّاها، فإن أجزتها بمثلها، تبت أنا من الشعر، وإن عجزت، تتوب أنت! فقال له الشافعي: هيه، يا هذا! وكانت الأبيات [الكامل]: ما همّتي إلّا مقارعة العدى ... خلق الزمان وهمّتي لم تخلق والناس أعينهم على سلب الفتى ... لا يسألون عن الحجى والأولق (١) لكنّ من رزق الحجى حرم الغنى ... ضدّان مفترقان أيّ تفرّق لو كان بالحيل الغنى لوجدتني ... بنجوم أقطار السماء تعلّقي فقال له الشافعيّ: ألا قلت كما أقول، ارتجالا: إنّ الذي رزق اليسار فلم يصب ... أجرا ولا حمدا لغير موفّق (٢) فالجدّ يدني كلّ أمر شاسع ... والجدّ يفتح كلّ باب مغلق فإذا سمعت بأنّ مجدودا حوى ... عودا فأثمر في يديه فصدّق وإذا سمعت بأنّ مجدودا أتى ... ماء ليشربه فغاض فحقّق وأحقّ خلق الله بالهمّ امرؤ ... ذو همّة يبلى بعيش ضيّق ومن الدليل على القضاء وحكمه ... بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق فقال: يا أبا عبد الله، لا قلت شعرا!