Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 390400

المقريزي - المقفى الكبير · page 1997, entry [2825]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1997, entry [2825]Open original source
[رؤيا للرشيد في تعظيم الشافعيّ] وعن أبي موسى هارون بن يزيد: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حمزة الكسائيّ قال: استحضرني ذات يوم أمير المؤمنين هارون الرشيد. فلمّا دخلت عليه رفعني وأدناني منه. وإذا المجلس فيه جمع عظيم، وإذا محمد بن الحسن الفقيه جالس، فلمّا سكّن روعتي قال لي: [أ] تدري لم أحضرتك يا أبا الحسن؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، جعلني الله فداك. قال: إنّي أحضرتك لأمر سرّني، فأحببت أن أسرّك به أيضا. فقلت: سرّك الله في جميع الأمور، ووقاني فيك كلّ محذور! فقال: إنّي رأيت البارحة فيما يرى النائم رسول الله ﷺ كأنّه دخل عليّ في البيت الذي كنت فيه، وقائل يقول لي: «يا هارون، هذا رسول الله ﷺ قد دخل عليك». فلمّا بصرت به وقعت عليّ الرعدة، وأخذني الدمع، واعتراني البكاء، وسقطت على وجهي. فجاء ﷺ حتى وقف عليّ وقال لي: ارفع رأسك يا هارون وأبشر! فإنّ الله قد شكر لك خوفك منه ولجأك إليه فغفر لك ورحمك، فلا خوف عليك. وإنّ الله قد جعل الخلافة في ذرّيّة ولدك محمد إلى أن تقوم الساعة. فرفعت رأسي وأقبلت أحمد الله وأثني عليه. وإذا بمحمّد بن إدريس الشافعيّ يدوّر في يد رسول الله ﷺ، فكأنّي قد غبطته بمكانه من رسول الله ﷺ. فقال لي رسول الله ﷺ: يا هارون، أتعرف هذا؟ قلت: نعم، يا رسول الله، بأبي أنت وأمّي! هذا الشافعيّ. قال: نعم، هذا المطّلبيّ، وهذا سيّد المسلمين الفقيه الورع. أفهمت يا هارون؟ قلت: نعم يا رسول الله. فقال لي: استوص به خيرا، فإنّه على الحقّ مع سنّتي، وإنّ الله سينفع به بشرا كثيرا. ثمّ أقبل رسول الله ﷺ على الشافعيّ فقال[١٥٢ ب] له: ادع الله لهارون هذا بالصلاح والإصلاح والمراقبة. فدعا لي. ثمّ انتهبت وأنا مسرور بذلك، فما تقول أنت في الشافعيّ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا رحل كوفيّ، وإنّي أدين الله بحبّ محمد بن إدريس الشافعيّ، وأخذي كثير [ا] من أقوالي من قوله. فقال: سررتني يعلم الله. فأخذ الناس في الدعاء له، فقال: عزمت أن أكتب إليه بهذا- يعني الشافعيّ- وأمر له بمال جزيل. (قال الكسائيّ): فلمّا ركبت لحق بي محمد بن الحسن فقال لي: يا أبا الحسن، حملت على أهل بلدك اليوم! فقلت له: ما قلت إلّا ما يعلمه الله منّي في الشافعي. فامتقع لونه، ثم افترقنا. وعن الأصمعيّ: سمعت أمير المؤمنين المأمون سنة أربع عشرة ومائتين يقول: لقد خصّ الله تعالى محمد بن إدريس الشافعيّ بالورع والعلم والفصاحة والأدب والصلاح والديانة. ولقد سمعت هارون أبي يتوسّل إلى الله به، والشافعيّ حيّ يرزق.
Parsing and provenance details
Local passage ID
390400
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2825:913133
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain