page 1849, entry [2489]Open original source
١٦٠٥ - أصيل الدين الأسعرديّ [- ٦٦٨] (٤) محمد بن إبراهيم بن عمر، أصيل الدين، أبو عليّ، العوفيّ، الأسعرديّ المولد. قدم دمشق وولي خطابة الجامع الأمويّ بعد عزل الشيخ عزّ الدين عبد العزيز بن عبد السلام. ثمّ عزل عنها ووليها عماد الدين ابن خطيب بيت الآبار (٥). ثمّ وليها عماد الدين عبد الكريم ابن الجهانيّ، ثمّ أعيد أصيل الدين، ثمّ صرف عنها، فانتقل إلى القاهرة، وولي خطابة جامع الصالح خارج باب زويلة. وناب في [٣٨ أ] الحكم عن قاضي القضاة بدر الدين السنجاريّ، واستمرّ على ذلك إلى [أن] حضر إلى بيت الخطابة في يوم الجمعة [ ... ] سنة ثمان وستّين وستّمائة، ولبس السواد ليخرج إلى الخطبة، فجاءه رئيس المؤذّنين فوجده وقد سجد وهو ميّت. فأحضر ولده فخطب عوضه وصلّى بالناس وأخرج أباه. وكانت جنازته حفلة ودفن بقرافة سارية (٦).وكان ديّنا متواضعا حسن العبادة مليح الصوت، وله مشاركة في كثير من العلوم. وله ديوان خطب ونظم كثير، منه ما أوصى بوضعه في كفنه [الوافر]: إذا ما جاء قوم في المعاد ... بصوم مع صلاة واجتهاد ومعروف وإحسان جزيل ... وحجّ واعتمار مع جهاد أتيت بحبّكم يا آل طه ... وما أعددت من صدق الوداد فذاك ذخيرتي في يوم حشري ... وحسن الظنّ من ربّ العباد ولمّا خرج المظفّر قطز إلى دمشق بعد وقعة عين جالوت (١)، حضر معه وخطب بجامع دمشق مدّة مقام المظفّر هناك، ثمّ عاد إلى القاهرة.