page 1843, entry [2471]Open original source
١٥٨٧ - ابن هاني الحفيد [- قبل ٥٦٠] (٦) [٣٥ أ] محمد بن إبراهيم بن مفضّل، أبو عبد الله، الأزديّ، الأندلسيّ، من ولد ابن هاني الشاعر. قدم إلى القاهرة، وتوفّي بها في آخر أيّام الصالح بن رزّيك قبل سنة ستّين وخمسمائة. ومن شعره في راقصة [الكامل]: ولطيفة في الرقص تعطف قدّها ... كتعطّف اليزنيّة السمراءتختصّ بالحركات منها سرعة ... كتخصّص الأرواح بالأعضاء خفّت، فلو رقصت بأعلى لجّة ... ما بلّ أخمصها حباب الماء وقال [الكامل]: يا من يريد على الإساءة ودّنا ... طرف الوداد عن المسيء غضيض أنت الحبيب لنا بكونك محسنا ... فإذا أسأت لنا فأنت بغيض وقال فيه الرشيد ابن الزبير (١): هو من الطارئين على مصر في سنة أربع وعشرين وخمسمائة، ومدح بها جماعة من الرؤساء وقوما من الفضلاء والأمراء. ثمّ ترقّى إلى مدح الملوك وأثبت في جملة الشعراء. وحمله ما شوهد من نفاق سوقه ونجاح طريق [- ت]- هـ أن انتسب إلى ابن هاني الأندلسيّ. ولم يقم له شاهد على صدق النسب إليه وصحّته إلّا تسميته باسمه واكتناؤه بكنيته (٢). وله شعر يدلّ ما يظهر على أكثره من تباين النسج والسقط وركاكة اللفظ والغلط على أنّه مجتلب منتحل ويشهد بأنّه مختلق مفتعل. وأنا أظنّ، بل لا أشكّ، أنّه دعيّ في الأدب كما أنّه دعيّ في النّسب، وأورد ما عزاه إلى نفسه منسوبا إلى قائله إن عرفته. وإن لم أعرف قائله أقررته فيه على دعواه ووقفته إلى أن يتّضح ما أضمره، وينكشف ما ستره، بعد أن أبرأ إلى قارئه من عهدة الرواية فيه. وأنشد [ابن الزبير] له أبياتا، ثمّ قال: هذا من الجيّد الذي تدلّ رشاقة معناه على أنّه ليس ممّا كسبت يداه.