page 1830, entry [2450]Open original source
[دعوته أبا الأعور السلميّ للمبارزة] فأتاه فنادى: أمّنوني فإنّي رسول! - فأمّن فجاء إلى أبي الأعور وقال: إنّ الأشتر يدعوك إلى مبارزته. (قال): فسكت عنّي طويلا ثمّ قال: إنّ خفّة الأشتر وسوء رأيه هو [الذي] حمله على إجلاء عمّال عثمان من العراق، وانتزائه عليه يقبّح محاسنه ويجهل حقّه [ ... ] ومن خفّة الأشتر وسوء رأيه أن سار إلى [٢٦ ب] عثمان في داره وقراره حتّى قتله فيمن قتله فأصبح متّبعا بدمه، لا حاجة لنا في مبارزته، اذهب عنّي! فرجع إلى الأشتر فأخبره، فقال: لنفسه نظر. وتواقف الفريقان حتّى حجز بينهما الليل. وباتا متحارسين حتّى أصبحا، وانصرف أهل الشام. وقدم عليّ ﵁ فسار نحو معاوية، والأشتر في مقدّمته على أربعة آلاف، فإذا أبو الأعور قد سبق إلى سهولة الأرض وسعة المنزل وشريعة الماء. فأتاه الأشتر فأزاله عن موضعه. وأقبل معاوية في جميع الفيلق. فلمّا رأى ذلك الأشتر انحاز إلى عليّ، وغلب معاوية على الماء وحال بين أهل العراق وبين الماء، فأتى الأشعث بن قيس الكندي عليّا وقال: يا أمير المؤمنين، أيمنعنا القوم ماء الفرات، وأنت فينا ومعنا السيوف؟ خلّعنّي وعن الناس، فو الله لا أرجع حتّى أرده (١) أو أموت. وأمر الأشتر فيعلو بخيله فيقف حتى آمره. قال: ذاك إليك. فرجع الأشعث فنادى: من كان يريد الماء فميعاده الصبح، فإنّي ناهض إلى الماء.