page 1684, entry [2295]Open original source
[مناقب ابن عبّاس] ولعبد الله [بن عبّاس] فضائل كثيرة. قال مالك عن الزهري (٢*) عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عبّاس قال: كنت في حجّة رسول الله ﷺ مراهقا للحلم. وعن سفيان بن عيينة (٣*) عن عبيد الله بن أبي يزيد [٢٠١ أ] قال: سمعت ابن عبّاس يقول: أنافيمن قدّمه رسول الله ﷺ من ضعفة أهله مع النّفل من المزدلفة إلى منى. وعن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عبّاس يقول: كنت أنا وأمّي من المستضعفين: كانت أمّي من النساء، وكنت أنا من الصبيان. وعن زهير بن معاوية عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير (١) أنّه سمع عبد الله بن عبّاس يقول: وضع رسول الله ﷺ بين كتفيّ- أو قال: منكبيّ- وقال: اللهمّ فقّهه في الدين وعلّمه التأويل! وعن حمّاد بن سلمة (٢) قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير أنّه سمع ابن عباس يقول: إنّ رسول الله ﷺ كان في بيت ميمونة (قال) فوضعت له وضوءا من الليل. فقالت ميمونة لرسول الله: وضع لك هذا ابن عبّاس. فقال رسول الله ﷺ: اللهمّ فقّهه في الدين وعلّمه التأويل! وقال مجاهد (٣) عن ابن عبّاس أنّه قال: رأيت جبريل ﵇ مرّتين، ودعا لي رسول الله ﷺ أن يؤتيني الله الحكمة مرّتين. وعن سفيان عن أبي بكير عن عكرمة (٤) عن ابن عبّاس أنّه دخل إلى النبيّ ﷺ، وعنده رجل. فقال له: من هذا يا رسول الله؟ قال: جبريل. وعن حمّاد بن سلمة عن عمّار ابن أبي عمّار عن ابن عبّاس قال: كنت وأبي عند النبيّ ﷺ فكان كالمعرض. فلمّا خرجنا قال لي أبي: أي بنيّ، ألم تر إلى النبيّ ﷺ كأنّه معرض عنّي؟ فقلت: إنّه كان يناجي رجلا. فرجعنا إليه، فقال له أبي: قلت لعبد الله كذا فقال كذا. أفكان معك أحد يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: أرأيته يا عبد الله؟ قلت: نعم. قال: ذاك جبريل. وعن عاصم (١*) بن عليّ بن عاصم عن زينب بنت سليمان بن عليّ (٢*) قالت: حدّثني أبي عن أبيه قال: دخل عبد الله بن عبّاس على رسول الله ﷺ وعنده رجل. فقام عبد الله فرآه. فالتفت النبيّ ﷺ فقال: متى جئت يا حبيبي؟ فقال: منذ ساعة. فقال: هل رأيت أحدا؟ قال: نعم، رأيت رجلا. فقال ﷺ: ذاك جبريل، لم يره خلق إلّا عمي، إلّا أن يكون نبيّا، ولكن أسأل الله أن يجعل ذلك في آخر عمرك. [٢٠١ ب] وقال: اللهمّفقّهه في الدين وعلّمه التأويل واجعله من أهل الإيمان. وعن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ضمّني رسول الله ﷺ وقال: اللهمّ علّمه الحكمة! وعن عمرو بن دينار أنّ كريبا أخبره عن ابنعبّاس قال: دعا لي رسول الله ﷺ أن يزيدني الله علما وفهما. وعن عمرو بن دينار (١) عن طاوس (٢) عن ابن عبّاس قال: دعاني رسول الله ﷺ فمسح ناصيتي وقال: اللهمّ علّمه الحكمة وتأويل الكتاب. وعن الكلبيّ عن أبي صالح (٢) عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ [الكهف، ٢٢] قال: أنا من أولائك القليل. وقال ليث عن طاوس: أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا إذا تدارءوا (٣) في شيء أتوا ابن عبّاس حتّى يبيّنه لهم ويقرّرهم به، فينتهون إلى قوله. وقال ليث عن طاوس: أدركت سبعين رجلا من أصحاب محمد ﷺ فتركتهم وانقطعت إلى هذا- يعني ابن عبّاس- فاستغنيت به. وقال ابن جريج (٤) عن طاوس: ما رأيت رجلا قطّ أعلم من ابن عبّاس. وقال حبيب بن أبي ثابت عن طاوس (٥): ما رأيت رجلا خالف ابن عبّاس قطّ فتركه حتّى يقرّره بما قال. وعن أبي الضّحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، ﵁، قال: نعم ترجمان القرآن ابن عبّاس. وقال أبو الضّحى عن مسروق (١*): كنت إذا رأيت ابن عبّاس قلت: أجمل الناس، فإذا تكلّم قلت: أفصح الناس، فإذا حدّث قلت: أعلم الناس. وقال أبو الزناد (٢*) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنّة، ولا أجلد رأيا، ولا أثقب نظرا من ابن عبّاس. وإن كان عمر ابن الخطّاب، ﵁، ليقول له: قد طرأت علينا عضل أقضية أنت لها ولأمثالها- فإذا قال فيها رضي قوله، وعمر ما عمر في نظره للمسلمين وجدّه في ذات الله. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عبّاس، إلّا أن يقول: قال رسول الله ﷺ. وقال شعبة عن منصور عن مجاهد: كنت إذا رأيت ابن عبّاس يفسّر القرآن أبصرت على [٢٠٢ أ] وجهه نورا. وعن عطاء بن أبي رباح (٣*): ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عبّاس، ولا أعظم جفنة، ولا أكثر علما: أصحاب القرآن في ناحية، وأصحاب اللغة في ناحية يوردهم في واد رحب. وقال سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: جمع المحكم على عهد رسول الله ﷺ. قلت: وما المحكم؟ قال: المفصّل. وقال سعيد بن جبير ويوسف بن مهران عن ابن عباس أنّه كان يسأل عن القرآن فيقول: هو كذا، أما سمعتم الشاعر يقول كذا؟ وعن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كانعمر ﵁، يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم، فذكر أنّه سأله وسألهم فقال لهم: كيف تلومونني على ابن عبّاس بعد ما ترون؟ وعن عطاء بن يسار (١) أنّ عمر وعثمان ﵄، كانا يدعوان ابن عبّاس مع أهل بدر. وكان يفتي في عهد عثمان إلى أن مات. وقال سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: كان ابن عبّاس إذا سئل عن الأمر فكان في القرآن أخبر به. فإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله ﷺ أخبر به. فإن لم يكن في شيء من ذلك اجتهد رأيه. وقال جرير بن عبد الحميد (٢) عن مغيرة (٣): قيل لابن عبّاس: بم أصبت هذا العلم؟ فقال: بلسان سئول وقلب عقول. وقال معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة أنّ ابن عبّاس قال: سلوني عن التفسير، فإنّ ربّي وهبني لسانا سئولا وقلبا عقولا. وقال حمّاد بن زيد (٤) عن الزبير بن الخرّيت (٥) عن عكرمة قال: كان ابن عبّاس أعلم بالقرآن من عليّ بن أبي طالب. وكان عليّ أعلم بالمبهمات منه. وقال مجاهد: كان ابن عبّاس يسمّى البحر لكثرة علمه. وقال ابن جريج عن عطاء أنّه كان يقول: قال البحر كذا، وأفتى البحر بكذا- يعني ابن عبّاس.