Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389464

المقريزي - المقفى الكبير · page 1266, entry [1815]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1266, entry [1815]Open original source
[إرجاع نساء الحسين إلى المدينة] ثمّ أمر بالنساء فأدخلن على نسائه. وأمر نساء أبي سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيّام. فما بقيت منهنّ امرأة إلّا تبكي وتنتحب على الحسين ثلاثا. وبكت أمّ كلثوم بنت عامر بن كريز على الحسين، وهي يومئذ عند يزيد بن معاوية. فقال يزيد: حقّ لها أن تعول على كبير قريش وسيّدها. وقالت فاطمة بنت عليّ لامرأة يزيد: ما ترك لنا شيء. فأبلغت يزيد ذلك فقال يزيد: ما أتى إليهم أعظم. ثمّ ما ادّعوا شيئا ذهب لهم إلّا أضعّفه لهم. وقال: أتدرون من أين أتى حسين؟ لأنّه كان يقول: أبي خير من أبيه، وأمّي خير من أمّه، وجدّي رسول الله خير من جدّه، وأنا خير منه. فأمّا قوله: أبي خير من أبيه، فقد حاجّ أبي أباه إلى الله وعلم الناس أيّهما حكم له. [وأمّا قوله: أمّي خير من أمّه، فلعمري فاطمة ابنة رسول الله ﷺ] خير من أمّي. [وأمّا قوله: جدّي خير من جدّه، فلعمري ما أحد يؤمن بالله واليوم الآخر يرى لرسول الله فينا عدلا ولا ندّا]. ولكنّه إنّما أتى من قبل فقهه ولم يقرأ: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ [آل عمران: ٢٦]. ثمّ دعا بعليّ بن الحسين، وحسن بن الحسن، وعمرو بن الحسن. فقال لعمرو بن الحسن- وهويومئذ ابن إحدى عشرة سنة: أتصارع هذا؟ - يعني خالد بن يزيد. قال: لا، ولكن أعطني سكّينا وأعطه سكّينا حتّى أقاتله. فضمّه إليه يزيد وقال: شنشنة أعرفها من أخزم! هل تلد الحيّة إلّا الحيّة؟ ثمّ بعث يزيد إلى المدينة فقدم [٤٠٤ أ] عليه بعدّة من ذوي السنّ من موالي هاشم، ثمّ من موالي عليّ ﵁، وضمّ إليهم عدّة من موالي أبيسفيان. ثمّ بعث بثقل الحسين ومن بقي من نسائه وأهله وولده معهم، وجهّزهم ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلّا أمر لهم بها. وكان يزيد يدعو عليّ بن الحسين لغدائه وعشائه. وقال لعليّ بن الحسين: إن أحببت أن نقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقّك، فعلت. وإن أحببت أن أردّك إلى بلادك وأصلك؟ قال: بل تردّني إلى بلادي. فردّه [٥٠٢ أ] إلى المدينة ووصله. ويقال: لمّا أدخل ثقل الحسين على يزيد وضع رأسه بين يديه وبكى. وقال: يفلّقن هاما من رجال أحبّة ... إلينا، وهم كانوا أعقّ وأظلما أما والله لو كنت أنا صاحبك ما قتلتك أبدا. فقال علي بن حسين: ليس هكذا. فقال: فكيف يا ابن آدم؟ قال: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحديد: ٢٢]. فقال عبد الرحمن بن الحكم [أخو مروان بن الحكم- طويل]: لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة ... من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل سميّة أمسى نسلها عدد الحصى ... وبنت رسول الله ليس لها نسل (١) فرفع يزيد يده فضرب صدر عبد الرحمن وقال: اسكت! وقيل: قال يزيد [رمل]: ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا واستهلّوا فرحا ... ثمّ قالوا: يا يزيد لا تسل لست من عتبة إن لم أثّئر ... من بني أحمد ما كان فعل (٢) وأمر الرسل الذين وجّههم معهم أن ينزلوا بهم حيث شاءوا. وبعث بهم مع محرز بن حريث بن مسعود الكلبيّ، ورجل من بهراء. وكانا من أفضل أهل الشام. فلمّا مرّوا بالكوفة بكى الناس. فقالت أمّ كلثوم بنت عليّ: فمن قتلنا إذن؟ ابكوا، فلا رقأت الدمعة يا قصّة على ملحودة! (القصّ: الجصّ والملحودة القبر) شبّهتهم بالقبر المجصّص الذي ظاهره أبيض وباطنه مخالفه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389464
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1815:911236
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain