page 1235, entry [1787]Open original source
[سعيه بين أمراء العرب وأمراء الأتراك] ثمّ إنّه كوتب من الموصل بالسير إليها، وعرض عليه صاحبها معتمد الدولة أبو المنيع قرواش بن المقلّد وزارته بعد موت الكافي وزيره. فسار عن ميافارقين، وديار بكر، على أنّه يتصفّح العمّال، ويعتبر أحوال الأعمال، حتى قرب من الموصل فأسرى في الليل وصبح الموصل، فاجتمع بصاحبها. وقلّده وزارته وبعثه في الرسالة [٤٦٠ ب] إلى بغداد ليتوسّط بين السلطان مشرّف الدولة أبي علي، وبين معتمد الدولة أبي المنيع قرواش. فاجتمع برؤساء الأتراك والديلم واستمالهم إلى نفسه ليلي الوزارة، وراسل الأثير أبا المسك عنبر واستماله. فلمّا قبض مشرّف الملك على مؤيّدالملك سيّد الوزراء أبي علي الحسين بن الحسن الرّخّجيّ (٤) في رمضان سنة أربع عشرة وأربعمائة، كوتب أبو القاسم ابن المغربيّ بالورود. فورد إلى بغداد وتقلّد وزارة مشرّف الدولة في رمضان المذكور بغير خلع ولا لقب ولا مفارقة للدرّاعة. فطعن عليه بدار الخلافة في مذهبه وأنكر اسمه المغربيّ الذي عرف به، وذمّ لخاصّة الملك السعيد مشرّف الدولة. وأنكر عليه كونه ردّ أمور وزارته إليه مع ما يظنّ به من اعتقاد المصريّ (٥) والتديّن به، وكان ذلك عند تجديد البيعة على الأولياء الأتراك ببغداد. وأشير إلى أنّ هذا الأمر مقدّمة لأمر يستأنف عقده معهم.