page 1223, entry [1768]Open original source
[إحصاء ثروته بعد المصادرة] فأخذ يقوّم، إلى أن بلغت ثلاثمائة ألف دينار. فقلت له: يا هذا، من ببغداد اليوم يحتوي ملكه على ألف ألف دينار، وجاهك عند الناس الجاه الأوّل، وهم يظنّون أنّ الذي بقي لك ضعف هذا، فلم تغتمّ؟ . فسجد وحمد الله وبكى. ثمّ قال: والله لقد غلبني الفكر حتى نسيت جميع هذا، وإنّه لي. وقلّ في عيني لإضافته إلى ما أخذ منّي. ولو لم تجئني الساعة لزاد فكري عليّ حتى يبطل عقلي. ولكنّ الله أنقذني بك، وما عزّاني أحد بأنفع من تعزيتك. وما أكلت منذ ثلاثة أيّام شيئا.