Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389388

المقريزي - المقفى الكبير · page 1200, entry [1738]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1200, entry [1738]Open original source
[تحرّك الأغلبي لقمع ثورة الداعي] وبلغ خبره إلى إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقيّة، فأرسل إلى عامله على مدينة ميلة يسأله عن أمره. فصغّره، وذكر أنّه يلبس الخشن ويأمر بالخير والعبادة. فلم يعرض له وسكت عنه. ثمّ إنّه قال للكتاميّين: أنا صاحب البذر الذي ذكر [هـ] لكم أبو سفيان والحلوانيّ. فقالوا: صدقت. وازدادت محبّتهم له وإعظامه وقوي أمره وأطاع [ت] هـ قبائل البربر: هذا وابن حوشب يواصله (٥) ويسأله فيعرّفه ضعف بني العبّاس ببغداد. فاتّفق أنّ البربر وكتامة اختلفوا بسبب أبي عبد الله وهمّ بعضهم بقتله، فاختفى. ووقع بين الفريقين قتال شديد، فأخذ الحسن بن هارون، أحد كبراء كتامة، أبا عبد الله إليه، ودافع عنه، ومضى به إلى مدينة تازروت (٦) فأتته القبائل من كلّ مكان، وعظم شأنه. وصارت الرئاسةللحسن بن هارون، وسلّم إليه أبو عبد الله أعنّة الخيل، وظهر من الاستتار وشهد الحروب وكان الظفر له فيها وغنم الأموال. وانتقل إلى مدينة تازروت وخندق عليها، فزحفت قبائل الغرب إليها وقاتلوا أهلها عدّة وقائع كبيرة ظفر بهم فيها أبو عبد الله، وصارت إليه أموالهم فاستقام له أمر البربر عامّة. وزحف إلى مدينة ميلة وقاتل أهلها قتالا شديدا حتى طلبوا الأمان، فأمّنهم ودخلها. فبعث إليه إبراهيم بن أحمد بن الأغلب أمير إفريقيّة ابنه الأحول (١) في اثني عشر ألفا وتبعه مثلهم فقاتلهم أبو عبد الله فهزموه وكثر القتل في أصحابه وتبعه الأحول، فسقط ثلج عظيم حال بينهم وبينه، وسار إلى جبل إيكجان، وأحرق الأحول مدينة تازروت ومدينة ميلة. وبنى أبو عبد الله بإيكجان دار هجرة فقصده أصحابه، وعاد الأحول إلى إفريقيّة، فسار أبو عبد الله بعد رحيله. واتّفق [٤٤٠ ب] موت إبراهيم بن الأغلب وقتل ولده أبي العبّاس وولاية زيادة الله (٢) واشتغاله باللهو. فخرج الأحول بجيش كبير يريد أبا عبد الله فهزمه. وعاد فقتله زيادة الله. فقوي شأن أبي عبد الله وانتشرت جيوشه في البلاد، وقال: المهديّ يخرج في هذه الأيّام ويملك الأرض، فيا طوبى لمن هاجر إليّ وأطاعني! وجعل يغري الناس بزيادة الله ويعيبه. وكان مع ذلك وزراء زيادة الله شيعة لا يسوءهم ظفر أبي عبد الله، بل كانوا قد تشوّفوا إلى ظهور المهديّ، وأبو عبد الله يرسل إليهم ويعدهم. وبعث برجال من كتامة يثق بهم إلى عبيد الله المهدي وهو بسلميّة من بلاد الشام ليخبروه بما فتح الله وأنّهم ينتظرونه، فساروا إليه وأخبروه بماكان من أمر أبي عبد الله فخرج من سلميّة ومعه ابنه أبو القاسم محمد نزار ومعه أيضا أبو العبّاس محمد [ ... ] بن عبد الله (٣) وأمواله ومواليه، ومرّ بمصر في زيّ التجّار حتى انتهى إلى سجلماسة فقبض عليه صاحبها اليسع بن مدرار وحبسه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389388
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1738:911160
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain