page 1182, entry [1702]Open original source
[تولّيه الخراج بمصر] قال الصوليّ: لمّا قدم الحسن بن مخلد على أحمد بن طولون رأى منه ما لم ير مثله قطّ من الفهم والدراية بأمور الدنيا، فحظي عنده وقرّر أن يستكتبه وقال له: انظر في الأعمال بمصر. فنظر فيها فضمن له زيادة ألف ألف دينار في ارتفاعها، على أن يكون العدل أفشى والناس أرضى. فخافه الكتّاب فدسّوا إلى ابن طولون من قال له: هذا عين للناصر أبي أحمد الموفّق عليك.- فحبسه وعذّبه إلى أن قتله. وما وثق الكتّاب بحبسه بمصر وخافوا أن يحتاج إليه حتّى قالوا: من حقّ هذا أن يحبس في غير مصر، فإن حدث به حادث لم يكن في جوار الأمير ولا ينسب إلى أفعاله. فأنفذه إلى أنطاكية وتقدّم إلى صاحبه بها أن يعذّبه، فمات في الحبس بأنطاكية في سنة تسع وستّين ومائتين. وذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر أنّه مات بحبس ابن طولون بمصر في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين. وذكر غيرهما أنّه مات في سجنه بأنطاكية يوم الأحد لخمس خلون من شعبان سنة سبع وستّين ومائتين.