Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن وكيع التنيسي

المقريزي - المقفى الكبير · page 1156, entry [1673]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: ابن وكيع التنيسي
page 1156, entry [1673]Open original source
١١٩٠ - ابن وكيع التنّيسيّ [- ٣٩٣] (٥) الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن خلفابن حيّان بن صدقة بن زياد، أبو محمد، المعروف بابن وكيع، التنيسيّ، الشاعر المشهور. أصله من بغداد. ومولده بمدينة تنيس في [ ... ] كان سمسمارا بتنيس، وكان متأدّبا ظريفا. قال فيه أبو منصور الثعالبيّ: شاعر بارع، وعالم جامع، قد برع في أهل زمانه، فلم يتقدّمه أحد في أوانه، وله كلّ بديعة تسحر الأوهام وتستعبد الأفهام. وذكر الأمير المختار المسبّحي وفاته بتنّيس في ثالث عشرين شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وقال في حقّه: كان شاعرا مطبوعا حلو الألفاظ. وله ديوان شعر جيّد. وله كتاب بيّن فيه سرقات أبي الطيّب أحمد بن الحسين المتنبيّ سمّاه «المنصف». وكان في لسانه عجمة، ويقال له «العاطس». وذكره عبد الرحيم (١) في كتاب «أخبار الشعراء» [قال: ] قال أبو الحسن علي بن منصور الحلبيّ: سألني ابن وكيع أن أخرج معه إلى تونة (٢) لنشرب. فخرجنا، واستصحب مغنّيا، وألقى عليه أن لا يغنّي إلّا بشعره، فغنّى [المجتثّ]: لو كان كلّ عليل ... يزداد مثلك حسنا لكان كلّ صحيح ... يودّ لو كان مضنى يا أكمل الناس حسنا ... صل أكمل الناس حزنا غنيت عنّي، وما لي ... وجه به عنك أغنى وكان قد عمل سرقات المتنبّي وحاف عليه (٣). وعذلته في ذلك، فلم يرجع عن إغراقه. فقلت: هل تثقل عليك الموافقة؟ فقال: لا. قلت: أبياتك مأخوذة، الأوّل من واحد، والثاني من آخر. فالأوّل من قوله [الوافر]: فلو كان المريض يزيد حسنا ... كما تزداد أنت على السقام لما عيد المريض إذن وعدّت ... شكايته من النعم العظام (٤) والثاني من قول رؤبة [الرجز]: مسلم ما أنساك ما حييت ... لو أشرب السلوان ما سليت (٥) ما بي غنى عنك وإن غنيت فقال: والله ما سمعت بهذا! فقلت: إذا كان الأمر على هذا فاعذر بمثله المتنبيّ! وقال ابن سعيد في كتاب «المغرب في حلى المغرب»: من أئمّة علماء الأدب المشهورين. أصله من فارس، وكثيرا ما يفتخر في شعره بالأكاسرة. ويتشوّق إلى بغداد. وشعره في المدح قليل، وكان يقيّم الثياب التنّيسيّة ويبيعها على يده وينادي في سوق البزّ. وكثيرا ما يكثر ذكر قناعته بذلك عن بذل وجهه في شعره. وله كتاب «المنصف» على ديوان المتنبيّ (٦)، وسمّاه الأدباء«الجائر» لكثرة ميله عليه. وله في طبقات المرقص والمطرب محاسن كثيرة. ومدح المعزّ الفاطميّ والقائد [٣٦٨ ب] جوهر. وأورد كلّ من ذكرنا له عدّة مقاطيع وقصائد. وكان في كلامه حكلة (١) - أي عجمة لا تبين الكلام. ومن شعره [السريع]: حاسبني الدهر على ما مضى ... بدّل فرحاتي بترحاتي فليته جازى بما نلته ... لكنّه أضعف مرّات وقوله [السريع]: إن سرّك الدهر فلا تستطل ... ولا تهن في نوب الدهر فقبح عجب المرء عند الغنى ... كقبح ذلّ المرء في الفقر وقوله [المجتثّ]: إن كان في الناس خير ... فالشرّ في الناس أعظم في خلطة الناس أنس ... وبعدهم لك أسلم فاحذرهم وتحرّز ... منهم لعلّك تسلم وقوله [الكامل]: إن كان قد بعد اللقاء فودّنا ... باق ونحن على النوى أحباب كم قاطع للوصل يؤمن ودّه ... ومواصل بودا [د] هـ يرتاب وقوله [المخلّع]: أبصره عاذلي عليه ... ولم يكن قبل ذا يراه (٢) فقال لي: لو هويت هذا ... ما لامك الناس في هواه قل لي: إلى من عدلت عنه؟ ... فليس أهل الهوى سواه! فظلّ من حيث ليس يدري ... يأمر بالحبّ من نهاه
Parsing and provenance details
Local passage ID
389324
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1673:911096
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ابن وكيع التنيسي — shamela-145334 · Hadith Research Library