Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389297

المقريزي - المقفى الكبير · page 1135, entry [1646]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1135, entry [1646]Open original source
[ارتفاع شأنه بخدمة السيّدة] فنهضوا، وقام لوداعهم، وأتوا إلى الوزير [الفلاحيّ]، وأعلموه بما كان من اليازويّ، فقلق لذلك. ولم تطل الأيّام حتى قبض على الوزير وقتل، وأقيم بعده في الوزارة أبو البركات الحسين بن محمد الجرجرائيّ، فأقبلت حال اليازوريّ تتزيّد ومنزلته ترتفع وأمره يتأكّد. وخلعت عليه السيّدة خلعة ثانية، ولقّب بالمكين الأمين عمدة أمير المؤمنين، وأمرته أن لا يقوم لأحد، فإنّ خدمته لا تقتضي إعظام أحد إذا دخل إليه. فكان يعتذر إلى من يأتيه من الجلّة والرؤساء والأكابر عن ترك القيام، ويقول: لو ملكت اختياري لبالغت في تكرمتكم بما تستحقّونه- إلى أن تمهّد عذره في ذلك، ما خلا القائد الأجلّ عدّة الدولة رفق، الذي كان سفيره، فإنّه كان إذا أقبل إليه وثب قائما ووفّاه حقّه من الإعظام، فبلغ ذلك السيّدة فقالت له: لا تتحرّك لأحد بالجملة! فكان بعد ذلك إذا جاء، يعتذر إليه، فمكث كذلك مدّة، وحاله آخذه في الترقّي، ورئاسته تزداد إجلالا إلى أن صار يحضر بحضرة الخليفةالمستنصر إذا أراد أن يستدعي الوزير كما كان قد تقرّر لأبي سعد التستريّ مع الوزير الفلاحيّ. فشقّ هذا على الوزير أبي البركات، وذلك أنّه كان إذا حضر اليازوريّ عند المستنصر تحدّث طويلا، وتكون السيّدة من وراء المقطع فيدور بينهم الكلام فيما يحتاج إليه، ثمّ تستدعي الوزير، فإذا دخل وعرض ما يريد من أمور الدولة لا يجيبه إلّا اليازوريّ، ثمّ يلتفت إلى الخليفة بعد ما يجيب الوزير، ويقول: أليس هو الصواب؟ فيقول الخليفة: نعم. ويخرج الرسول من وراء المقطع ويقول عن السيّدة: هو الصواب. فصار الوزير كأنّه إنّما يعرض على اليازوريّ لا على الخليفة والسيّدة ولا يقدر على الاعتراض فيما يقوله، ولا يجد بدّا من امتثال ذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389297
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1646:910872
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain