page 910, entry [1406]Open original source
١٠٤٠ - ثابت بن نعيم الجذاميّ [- ١٢٧] (١) [٣٤٦ أ] ثابت بن نعيم بن يزيد بن روح بن سلامة [ ... ] الجذاميّ، أبو [ ... ]. بعثه الخليفة هشام بن عبد الملك إلى إفريقيّة بعد قتل كلثوم بن عياض [القشيريّ]، فأفسد الجند. وقدم على هشام فحبسه، إلى أن قدم عليه مروان بن محمّد في بعض وفاداته، فشفع فيه وأخذه معه إلى أرمينية. فلم يزل عنده حتى سار منها يظهر الطلب بدم الوليد بن يزيد بن عبد الملك. فسار ثابت وأمر من مع مروان من جند الشام بمفارقته، فأجابوه وانضمّوا إليه، فصاروا ضعف من بقي مع مروان، وباتوا يتحارسون. وأصبحوا مصطفّين للقتال. فلم يزل بهم مروان حتى انقادوا له، وأخذ ثابت [ا] وأولاده فحبسهم. ثمّ أفلت منه إلى فلسطين. فلمّا بويع لمروان بدمشق وعاد إلى حرّان، دعا ثابت أهل حمص إلى مخالفة مروان وراسلهم في ذلك. فأجابوه، وبعثوا إلى من بتدمر من كلب، وأتاهم نحو الألف. فأدركهم مروان وقاتلهم وأخذ المدينة.فانتفض ثابت بفلسطين وخرج بأهلها إلى طبريّة، وقد خلع مروان. فحاصرها، وعليها الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم، فقاتله أيّاما. فبعثمروان بأبي الورد مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث مددا لأهل طبريّة، فقاتلوا ثابتا وهزموه واستباحوا عسكره، فعاد إلى فلسطين وأبو الورد في أثره، فاقتتلا مرّة ثانية، فانهزم ثابت، وتفرّق عنه أصحابه وأسر (١) ثلاثة من أولاده حملوا إلى مروان، ومرّ ثابت على وجهه يريد مصر، فبعث إليه حفص بن الوليد [الحضرميّ] بشرحبيل بن قليب الحجريّ ليمنعه. وخرج إليه زبّان بن عبد العزيز [بن مروان] ببني أميّة ومواليه إلى الهامّة من أرض مصر، واجتمع إلى زبّان جمع من قيس، فقاتلوا ثابتا فهزموه. فظفر به الرماحس بن عبد العزيز الكنانيّ عامل مروان على فلسطين، فبعثه موثقا بعد شهرين. فأمر مروان به وبأولاه الثلاثة فقطعت أيديهم وأرجلهم، وحملوا إلى دمشق فألقوا على باب المسجد، ثم صلبهم على أبواب المدينة (٢)، وذلك سنة سبع وعشرين ومائة.