page 895, entry [1385]Open original source
[تفويض حكم الشام إليه مطلقا]: ثمّ سافر بعد ما أقام في هذه النوبة بمصر شهرين، وقد كتب له تقليد بتفويض الحكم في جميع مملكة الشام، وأنّ النوّاب بأسرها تكاتبه بما يكاتب به السلطان، ويكون هو الذي يكاتب السلطان بمهمّاتهم. وأنعم على مغنّية قدمت معه بعشرة آلاف دينار، سوى ثلاث بدلات زركش وثلاثين تعبئة قماش، وأربعة مقانع (٣) وخمسمائة دينار من الحريم. وكانت مكاتبة السلطان له: أعزّ الله أنصار الجناب- فكتب له: «أعزّ الله أنصار المقرّ الكريم العالي الأميري». وزيد في ألقابه: الأتابكي، الزاهديّ، العابديّ. وفي نعوته: «معزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين». ولم يكتب ذلك في الدولة التركيّة لأحد سواه. فقدم تنكز دمشق وسرّ الناس بقدومه. ثمّ سار منها بالعسكر فمرّ على حماه ونزل عند المؤيّد، وخلع عليه. ثمّ مضى إلى حلب وتوجّه إلى بلاد سيس. فبعث إليه تكفور بتقادم وطلب الهدنة، فهادنه. وكشف ما أنعم [٣٣٦ ب] به السلطان عليه من تلك البلاد وعمّرها وعاد.