Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بهادر الصقرى

المقريزي - المقفى الكبير · page 833, entry [1282]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: بهادر الصقرى
page 833, entry [1282]Open original source
٩٨٣ - بهادر الصقريّ [- ٧٢٥] (٣) بهادر الصقريّ [بهاء الدين] (٤)، أحد مماليك المؤيّد هزبر الدين داود بن المظفّر شمس الدين يوسف ابن المنصور نور الدين عمر بن عليّ بنرسول التركمانيّ، ملك اليمن (٥). قدم إلى مصر مع تاجره وعرض على المظفّر بيبرس الكاشنكير فلم يعجبه. وكان قد قدم رسول المؤيّد صاحب اليمن بهديّته وسأل ابتياع مماليك من مصر لتقوى بهم حرمته في بلاده، فأنعم له بذلك. فاشترى رسوله ثمانية مماليك، منهم بهادر هذا، وسافر بهم إلى اليمن. وما زال المؤيّد يبتاع المماليك حتى بلغت عدّتهم عنده إلى خمسين. فرتّب له منهم أرباب وظائف، ما بين سلاح داريّة وجمداريّة وسقاة، إلى أن مات في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وملك بعده ابنه الملك المجاهد سيف الإسلام عليّ، وعمره نحو الاثنتي عشرة سنة. وثار عليه غير واحد، وكثر الاختلاف، واشتدّت الحروب في سنة اثنتين وعشرين [وسبعمائة]. فاجتمع المماليك على بهادر هذا وقاموا في خدمته وائتمروا بأمره وكبسوا البلاد وساروا إلى مدينة زبيد ونازلوها، وقد امتنع أهلها. فخدعهمبهادر حتى سلّموه البلد، فدخلها واستولى عليها، وعزّ بها وحسنت أحواله، وتسلطن ولقّب نفسه الملك الكامل، وخطب لنفسه بزبيد وضرب السكّة باسمه فنقش على أحد الوجهين: الملك الكامل، وعلى الآخر: بهادر الصقريّ. ومدّ يده إلى الأموال فصادر الناس وأخذ أموالهم. فبعث المجاهد يسأل الملك الناصر محمد بن قلاوون النجدة ويعده مواعيد كثيرة. فندب إلى اليمن عسكرا عليه الأمير بيبرس الحاجب في سنة خمس وعشرين. فلمّا بلغ أهل زبيد قرب العسكر منهم، خاف بهادر على نفسه وأظهر أنّه يريد لقاءهم، وفي الباطن إنّما قصد الفرار. فلم يخف ذلك على الناس، وثاروا به، وهم يصيحون: «مجاهد يا منصور! » وقتلوا جماعة من المماليك. فنجا بحشاشة على فرس، ونهبت حواصله وأمواله بأجمعها، فاستغنى بها أهل زبيد لكثرتها. وبعثوا إلى مجاهد بتعز أن يحضر لتسلّم المدينة. فعاش بعد أن كاد يتلف وتراجع إليه الناس، ونزل من قلعة تعز وملك زبيد. فلمّا قدم عليه العسكر كما ذكر في ترجمة الأمير بيبرس الحاجب (١)، كتب بيبرس يستدعي بهادر وبقيّة الأمراء المؤيّديّة. فحضر بعد ما حلف له أنّه لا يؤذيه ولا يمكّن من أذاه. فتلقّاه وأكرمه هو ومن حضر معه من الأمراء. ثمّ رحل به مع المجاهد من زبيد إلى تعز في نصف شهر رجب منها. وبقي في خدمة المجاهد هو وجميع المؤيّديّة. فأخذوا في تخويفه من العسكر وتقوية عزمه على إتلافهم وكبسهم على حين غفلة. فمال إلى قولهم وتواعدوا على إحضار أصحابهم وأتباعهم وعشائرهم، فإذا صعد العسكر جبل صبر لقتال أهله واستقرّ بأعلاه، ركبوا ليلا وصبحوا الخيم وألقوا فيها النار ونهبوا جميع ما فيها وحصروا العسكر تحت الجبل فلا يفلت منه أحد، وكان هذا من تدبير بهادر. فنقل ذلك بنصّه إلى الأمير بيبرس فكتمه. وأصبح على أنّه يصعد الجبل. فركب الموكب وأخذ يدافع عن الصعود وقتا بعد وقت. واتّفق حضور بهادر بمفرده، فأكرمه بيبرس، وكان قد أظهر له مودّة وأخوّة ووعده بمواعيد كثيرة، وأنّه يحمله إلى مصر ويعرّف السلطان منزلته ويأخذ له إمرة بمصر. فانخدع له. وكان هذا من بيبرس تطمينا له، فإنّ السلطان قد عهد إليه أن يقتله. فلمّا أتاه اختلى به، فأخذ يعرّفه أنّ المجاهد قد استفسد ثلاثمائة مملوك من [٢٦٥ ب] العسكر ليقيموا عنده باليمن، وحذّره من وقوع فتنة. فشكره بيبرس على نصحه وافترقا. فأقام بيبرس وهو في قلق زائد. فأتاه الناصح ليلا وأخبره أنّ بهادر قد عزم على الفرار إلى الجبال. فبادر إلى الركوب بكرة النهار، واجتمع إليه العسكر، وأتاه المجاهد في أمرائه. وتأخّر بهادر في خيمته. فلم يتمالك بيبرس نفسه وبعث إليه بابنه ليحضر، خوفا أن يفوته. وتبع ابنه في جماعة وقبض بهادر وأتى به، وعرف الأمراء ما نقله عن المجاهد. وأوقع الحوطة على موجوده، ووسّطه بالسيف نصفين. فخرج أهل تعز بنسائهم فرحا بموته وهلاكه، وضربوا الطبول والمزاهر ودعوا للسلطان دعاء كثيرا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388943
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1282:910340
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate