page 810, entry [1235]Open original source
٩٣٨ - بكتمر الحاجب [- ٧٢٨] (٣) [٢٨٩ أ] بكتمر الحاجب، الأمير جمال الدين الحساميّ. كان من جملة مماليك الأمير حسام الدين طرنطاي النائب. فترقّى في الخدم إلى أن أنعم عليه المنصور لاجين بإمرة عشرة. ثم أنعم عليه بإمرة طبلخاناه في نصف ربيع الآخر سنة ستّ وتسعين وستّمائة بعد وفاة بلبان الفاخريّ نقيب الجيش. ثمّ عمله أمير أخور في سنة سبع وتسعين [وستّمائة]، فباشر ذلك إلى سنة إحدى وسبعمائة. فثقل على الأميرين بيبرس وسلّار من أجل أنّه أكثر الكلام مع الملك الناصر محمد بن قلاوون- وكان حينئذ محجورا عليه، وقصد الأميرين أن لا يتعرّف به أحد- وصرفاه. فأقام بطّالا مدّة، إلى أن مات مغلطاي التقويّ بدمشق (٤)، فأنعم عليه بإمرتهوأخرج من القاهرة، وعمل عوضه أمير أخور علم الدين سنجر الصالحيّ. فاستقرّ [٢٤٧ ب] حاجبا بدمشق إلى أن أفرج عن الأمير سيف الدين الحاج بهادر الحلبيّ الظاهريّ (١). وأخرج إلى دمشق على إقطاع قيران (٢) شادّ الدواوين، واستقرّ حاجبا بها عوضا عن بكتمر، ونقل بكتمر من الحجوبيّة إلى شدّ الدواوين في سنة خمس وسبعمائة، فباشر الشدّ إلى ثامن عشرين ذي الحجّة سنة ستّ. ثمّ نقل منه إلى الحجوبيّة وولي الشدّ عوضه آقوش الرستميّ والي الولاة. فلم يزل إلى أن تسلطن الملك المظفّر بيبرس، وتحرّك الملك الناصر من الكرك إلى دمشق، فدخل بكتمر في طاعته وسار معه إلى مصر. فولّاه السلطان نيابة غزّة في سابع عشرين المحرّم سنة عشر وسبعمائة وتوجّه إليها. ثمّ صرف عنها بقطلقتمر في سابع عشرين [ ... ] (٣)، وقدم إلى القاهرة فولي الوزارة [عوضا] عن الصاحب فخر الدين عمر ابن الخليليّ في [١١ رمضان ٧١٠] (٤). ثم صرف بأمين الملك عبد الله بن الغنّام في سادس ربيع الآخر سنة إحدى عشرة [وسبعمائة] وعمل حاجبا. ثمّ قبض عليه في أوّل يوم من ربيع الأوّل سنة خمس عشرة وسجن وأخذ له عشرون ألف دينار وخمسمائة ألف درهم وغلال وقنود وغيرها، تتمّة مائة ألف دينار. فلم يزل في الاعتقال وهو مكرّم إلى أن أفرج عنه في يوم الخميس ثالث عشر شوّال سنة ستّ عشرة، فكانت مدّة سجنه تسعة عشر شهرا وأيّاما. فأنعم عليه بنيابة صفد عوضا عن بلبان البدري، وأنعم عليه بمائة ألف درهم. فسار إليها وأقام بها إلى أن صرف بطغاي الحساميّ الكبير. فقدم إلى القاهرة في سادس عشر صفر سنة ثماني (٥) [٢٨٩ ب] عشرة، وأنعم عليه بتقدمة ألف، وجلس معه أمراء المشورة، حتى مات في يوم [الأربعاء حادي عشرين ربيع الآخر] سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.