Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

برلغي الأشرفي

المقريزي - المقفى الكبير · page 777, entry [1201]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: برلغي الأشرفي
page 777, entry [1201]Open original source
٩١٧ - برلغي الأشرفيّ [- ٧١١] (١) [٢٩٧ أ] برلغي الأشرفيّ، الأمير سيف الدين، أحد البرجيّة، من المماليك المنصوريّة قلاوون. كان أوّلا مملوكا للأمير حسام الدين مهنّا أمير العرب، أسره في بعض غاراته على التتار، وبعث به إلى الملك المنصور قلاوون [٢٤٥ أ] فأعطاهلولده الأشرف خليل. وترقّى في الخدم إلى أن صار من الأمراء. فلمّا أعيد الناصر محمد بن قلاوون بعد قتل المنصور لاجين، وقويت البرجيّة، وقام بأمرهم الأمير بيبرس الجاشنكير، واشترك هو والأمير سلّار في تدبير أمور الدولة، زاحمهما برلغي في الأمر والنهي وقويت شوكته باجتماع المماليك الأشرفيّة عليه. وتزوّج بابنة الأمير بيبرس فتضاعفت حرمته، إلى أن كانت وقعة شقحب (٢) ظاهر دمشق مع التتار [ف] انهزم هزيمة قبيحة. فلمّا انتصر المسلمون وقدم السلطان دمشق، عاد برلغي فمنعه السلطان أن يدخل إليه، وقال: بأيّ وجه تدخل إليّ أو تنظر في وجهي؟ فلم يزل الأمراء به حتى عفا عنه، وأنعم عليه بعد قدومه إلى مصر بثلاثين ألف درهم. وسار بالركب إلى الحجّ في سنة اثنتين وسبعمائة، وأبطل من الحرم الأذان ب «حيّ على خير العمل»، ومنع الزيديّة من الإمامة في الصلاة بالحرم (٣)، وعاد إلى القاهرة. فلمّا تسلطن بيبرس الجاشنكير وتلقّب بالملك المظفّر في شوّال سنة ثمان وسبعمائة، أنعم عليه بإقطاعه قبل سلطنته، فإنّه كان تزوّج بابنته وجهّزها بيبرس بجهاز عظيم جدّا. وأنعم بإقطاع برلغي على بدخاص، وبإقطاع بدخاص على الأمير جمال الدين آقوش الأشرفيّ نائب الكرك. فلمّا أهلّت ستة تسع وسبعمائة زفّت ابنة السلطان الملك المظفّر على برلغي (٤)، وعمل مهمّ عظيم خلع فيه على جميع الأمراء وأرباب الوظائف. فلم يتهنّ [أ] بذلك، وبعده [ب] قليل تحرّك الملك الناصر من الكرك لأخذ السلطنة، فخرج برلغي على العسكر يريد محاربته ونزل العبّاسة طرف الرّمل. فخامر العسكر ولحق بالناصر شيئا بعد شيء حتى لم يبق عنده الجند، فسار هو والأمير آقوش نائب الكرك ولحقا بالناصر، بعد ما وصل إلى برلغي من المظفّر في هذه الحركة زيادة على أربعين ألف دينار مصريّة.فلقي الناصر بغزّة، وقدم معه إلى مصر في شوّال، فلم يمهله إلّا قليلا، وقبض عليه في ذي الحجّة منها، وقبض معه على الأمير علاء الدين مغلطاي القازاني- وكان قد توجّه معه إلى السلطان من مصر. فلمّا قدم الأمير مهنّا في سنة عشر وسبعمائة إلى مصر، حدّث السلطان في الإفراج عنه (١)، فلم يجبه. وألحّ مهنّا إلى أن وعده بتخلية سبيله بعد شهر. وأجرى له راتبا، [٢٩٧ ب] ومكّن خدمه وجواريه من العبور إليه، فرضي مهنّا بذلك وسار عائدا إلى بلاده. [ف] أخرج [السلطان حينئذ] من كان عنده، ومنعه الأكل والشرب أيّاما حتى يبست أعضاؤه وخرس لسانه وعجز عن الحركة. ثم قتل ليلة الأربعاء ثاني شهر رجب سنة إحدى عشرة وسبعمائة، ودفن بزاوية الجعبريّ في سابع رجب. ورأى من السعادة وكثرة المال ما لا يمكن حصره. وكان كريما يضرب ببيته المثل في كثرة الخير والحرمة وسعة العطاء. وكان يرى في نفسه أنّه أكبر من بيبرس وسلّار. فلمّا أراد السلطان قتله استدعى الأمير أيتمش المحمّدي وأمره أن يمضي إليه، فإن وجده ميتا دفنه، وإلّا قتله، فإنّالطواشي الموكّل به أخبر أنّه أشرف على الموت، فقبّل أيتمش الأرض وسأل أن يعفى من ذلك. فأعفاه لما يعلمه من تديّنه، واستدعى الأمير بدرجك وتقدّم إليه بذلك. فمضى إليه فإذا به قد خرس لسانه ويبست أعضاؤه واحترقت آماق عينيه، وهو جالس. فحاول أن يقوم لدخول بدرجك فلم يجد معه قوّة تنهض به، وحاول ذلك بجهده حتى قام، ثم سقط، وصار يشير إليه بيده، ولم يقدر على الكلام من الجوع. فرقّ له بدرجك وبكى رحمة له، وخرج وهو يقول في نفسه: والله لا خلّيت هذا في صحيفتي أبدا. وأسرّ بما رآه للسلطان فسبّه سبّا فاحشا، وقد اشتدّ حنقه منه، وأخذ ينخسه في رقبته بالنمجاة، ثمّ طرده وأبعده. وطلب الأمير قجليس وأمره بما تقدّم فخنقه. ووجد في المخدّة التي [٢٤٥ ب] كانت عنده أثر فمه فيها ممّا يكدمها (٢) من الجوع.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388863
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1201:910063
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
برلغي الأشرفي — shamela-145334 · Hadith Research Library